جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٩ - فصل في اللقطة
البلد عشرة دراهم و فيما عدا ذلك يستحق الأجرة بحسب العادة و قال الشافعي: لا يستحق [١٣٩/ أ] على شيء من ذلك إلّا أن يجعل له الجاعل.
و قال أبو حنيفة: إن كان ضالّة أو لقطة، فإنّه لا يستحق شيئا و إن كان آبقا فردّه من مسيرة ثلاثة أيام، استحق أربعين ردهما. و إن جاء بأقل من ثلاثة أيام فبحسابه، و إن كان قيمته أقل من أربعين قال أبو حنيفة و محمد: ينقض من قيمته درهم و يستحق الباقي، و إن كان قيمته أربعين فيستحق تسعة و ثلاثين، و إن كانت قيمته ثلاثين يستحق تسعة و عشرين.
و قال أبو يوسف: يستحق أربعين، و ان كان يسوى عشرة دراهم، و القياس أنّه لا يستحق شيئا لكن أعطيناه استحسنانا هكذا حكاه الساجي [١].
إذا عرّف اللقطة سنة، لا تدخل في ملكه إلّا باختياره بأن يقول: اخترت ملكها لأنه لا دلالة على ذلك.
و للشافعي فيه أربعة أوجه: الأصح عندهم ما قلناه. و الثاني يملك بمضي السنة من غير اختياره. و الثالث: بمجرّد القصد دون التصرّف. و الرابع: بالقول و التصرف [٢].
و يستحبّ لمن وجد اللقطة أن يشهد عليها و هو أحد قولي الشافعي. و الآخر يجب عليه الإشهاد، و قال أبو حنيفة: إن أشهد فإنّه يكون أمانة، و إن لم يشهد يكون مضمونا عليه في يده [٣].
[١] الخلاف: ٣/ ٥٨٩ مسألة ١٧.
[٢] الخلاف: ٣/ ٥٨٤ مسألة ١٠.
[٣] الخلاف: ٣/ ٥٨٠ مسألة ٤.