جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٥١ - فصل في مكان الصلاة
و العمامة، و الكساء و سئل عن الصلاة في القلنسوة السوداء فقال: لا تصلّ فيها فإنّها لباس أهل النار. [١]
و متى وجد بعد الصلاة على ثوبه نجاسة، و كان العلم بها قد تقدم، أعادها على كلّ حال، و ان لم يتقدّم، أعادها إن كان الوقت باقيا، و إلّا فلا. [٢]
و قال أبو حنيفة و الشافعي: يعيدها على كلّ حال. [٣]
العريان إذا كان بحيث لا يراه أحد صلّى قائماً، و إن كان بحيث لا يأمن أن يراه صلّى جالسا. خلافا للشافعي فإنّه قال: العريان كالمكتسي يصلي قائماً و لم يفصّل.
و قال أبو حنيفة: هو بالخيار بين أن يصلّي قائماً أو قاعدا. [٤]
لنا طريقة الاحتياط إذا أمن يقتضي أن يصلي قائماً و إذا لم يأمن يقتضي أن يصلّي قاعدا و أيضا فإنّ ستر العورة واجب و إذا لم يمكن ذلك إلّا بالقعود فوجب عليه ذلك.
«و إذا لم يجد إلّا ثوبا نجسا يصلّى عريانا و لا إعادة [١٦/ ب] و به قال الشافعي و من أصحابه من قال: يصلي فيه و يعيد.
و قال أبو حنيفة: إن كان كلّه نجسا فهو بالخيار بين أن يصلّي فيه، و أن يصلّي عريانا، و ان كان ربعه طاهرا فعليه أن يصلي فيه». [٥]
لنا أنّه إذا لم يجد ثوبا يجب عليه أن يصلي عريانا إجماعا و الثوب النجس لا يجوز فيه الصلاة إجماعا فوجوده كعدمه فيجب عليه أن يصلي عريانا.
فصل [في] مكان الصلاة
لا تصحّ الصلاة إلّا في مكان مملوك أو في حكم الملك [٦]، فلا تصحّ في المغصوب. خلافا للفقهاء مع قولهم: أنّ ذلك منهيّ عنه. [٧]
لنا أنّ الدخول في المكان المغصوب و المكث فيه منهيّ عنه و لا يمكن الصّلاة فيه بدون المكث فالصّلاة فيه منهيّة و النّهي يدل على فساد المنهي عنه «و قول المخالف: الصلاة تنقسم إلى
[١] الخلاف: ١/ ٥٠٦ مسألة ٢٤٧.
[٢] الغنية: ٦٦.
[٣] الخلاف: ١/ ٤٧٨ مسألة ٢٢١ و فيه (لا تجب عليه الإعادة). انظر المجموع: ٣/ ١٦٢ و السراج الوهاج: ٥٥.
[٤] الخلاف: ١/ ٣٩٩ مسألة ١٥١.
[٥] الخلاف: ١/ ٣٩٨ مسألة ١٥٠.
[٦] الغنية: ٦٦.
[٧] الخلاف: ١/ ٥٠٩ مسألة ٢٥٣.