جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٥٦٣ - فصل في الديات
يؤدي العبد الضريبة إلى مولاه.
و قال جميع الفقهاء: إن عاقلة الذمّي ذمّي مثله إذا كان عصبته، فان لم يكن له عاقلة ففي ماله و لا يعقل عنه في بيت مال المسلمين [٢٠٥/ ب] [١].
و لا تعقل العاقلة صلحا و لا إقرارا و لا مع وقع من تعدّ كحرث الطريق و لا ما دون الموضحة [٢].
يدل على أن العاقلة لا تعقل صلحا و لا إقرارا قوله (عليه السلام) لا تعقل العاقلة عمدا و لا صلحا و لا اعترافا [٣].
و دية رقيق المسلمين قيمته ما لم يتجاوز قيمته العبد دية الحرّ المسلم، و قيمة الأمة دية الحرّة، فإن تجاوزت ذلك ردّت إليه [٤].
و قال الشافعي: تلزمه و لو بلغت ديات، و عند أبي حنيفة قيمته و لكن لا يتجاوز عشرة آلاف إلّا عشرة دراهم و كذلك في كل ما يجب به قيمته إذا بلغ دية الحرّ أو زاد عليه [٥].
و دية اليهودي و النصارى و المجوس ثمان درهم [٦].
و اختلف الناس فيها على أربعة مذاهب: فقال الشافعي: دية اليهودي و النصارى ثلث دية المسلم، و قال مالك: نصف دية المسلم. و قال أبو حنيفة و أصحابه: هي مثل دية المسلم.
و قال أحمد بن حنبل: إن كان القتل عمدا فدية المسلم، و ان كان خطأ فنصف دية المسلم، و الذمّي و المعاهد و المستأمن في كلّ هذا سواء [٧].
و أما المجوسي فما قلنا به في ديته قال مالك و الشافعي و فيه إجماع الصحابة.
و قال أبو حنيفة: ديته مثل دية المسلم [٨].
و دية رقيقهم قيمته ما لم يتجاوز قيمة العبد دية الحرّ الذمّي، و قيمة الأمة دية الحرّة الذمية، فإن تجاوزت ذلك ردت إليها [٩].
كل جناية لها على الحرّ أرش مقدّر من ديته، لها من العبد مقدّر من قيمته.
[١] الخلاف: ٥/ ٢٨٧ مسألة ١١٤.
[٢] الغنية: ٤١٣- ٤١٤.
[٣] الخلاف: ٥/ ٢٧٠ مسألة ٨٦.
[٤] الغنية: ٤١٤.
[٥] الخلاف: ٥/ ١٥٠ مسألة ٨.
[٦] الغنية: ٤١٤.
[٧] الخلاف: ٥/ ٢٦٣ مسألة ٧٧.
[٨] الخلاف: ٥/ ٢٦٣ مسألة ٧٨.
[٩] الغنية: ٤١٤.