جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٥٦٥ - فصل في الديات
و الجبال [١].
في البداية: إن وجد في بريّة ليس بقربها عمارة فهو هدر [٢].
و من عزل عن زوجته الحرة بغير إذنها لزمته دية النطفة عشرة دنانير، و إن كان بإفزاع غيره فالدية لهما عليه [٣]، و خالف جميع الفقهاء في ذلك و لم يوجبوا به شيئا [٤]. و من جنى على امرأة فألقت نطفته فعليه من ماله ديتها عشرون دينارا، و إن ألقت علقة و هي قطعة دم كالمحجمة فأربعون دينارا، و إن ألقت مضغة و هي بضعة من لحم فستّون دينارا [٥].
في الخلاصة: و ليس في المضغة و العلقة شيء حتى يظهر صورته أو يقطع القوابل بأنّه لحم ولد.
فإن ألقت عظما، و هو أن يصير في المضغة شبه عقد فثمانون دينارا، و إن ألقت جنينا كامل الصورة فمائة دينار [٦].
و عند الفقهاء غرّة عبد أو أمة و بكلّ ذلك تصير عندنا أم ولد فتنقضي به عدّتها، و أما الكفارة فلا تجب بإلقاء الجنين على ضاربها.
و قال الشافعي: إذا تمّ الخلق تعلّق به أربعة أحكام: الغرّة، و الكفارة، و انقضاء العدة، و تكون أم ولد [٧].
و دية الجنين مائة دينار، ذكرا كان أو أنثى.
و قال الشافعي: يعتبر بغيره، ففيه نصف عشر دية أبيه، أو عشر دية أمّه، ذكرا كان أو أنثى.
و قال أبو حنيفة: يعتبر بنفسه، فإن كان ذكرا ففيه نصف عشر ديته لو كان حيا، و إن كان أنثى ف[نصف] عشر ديتها لو كانت حيّة و إنّما نحقّق هذه المعاني لنبيّن الخلاف معهم في جنين الأمة [٨].
و إن ألقته حيّا [٢٠٦/ ب] ثم مات فعليه دية كاملة، و إن مات الجنين في الجوف ففيه
[١] الغنية: ٤١٤.
[٢] الهداية في شرح البداية: ٤/ ٥٠٢.
[٣] الغنية: ٤١٥.
[٤] الخلاف: ٥/ ٢٩٣ مسألة ١٢٣.
[٥] الغنية: ٤١٥.
[٦] الغنية: ٤١٥.
[٧] الخلاف: ٥/ ٢٩٢ مسألة ١٢٢.
[٨] الخلاف: ٥/ ٢٩٣ مسألة ١٢٤.