جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٠ - كتاب السبق و الرماية و فائدتهما
لا تجوز المسابقة بالأقدام، و هو مذهب الشافعي، و قال قوم من أصحابه: يجوز، و هو مذهب أبي حنيفة لنا قوله (عليه السلام): لا سبق إلّا في نصل أو خفّ أو حافر [١] و كذا لا تجوز المسابقة بالمصارعة بعوض و قال أهل العراق: تجوز و للشافعي فيه وجهان. [٢]
و المسابقة بالطيور بعوض لا تجوز، و للشافعي فيه وجهان: أحدهما: ما قلناه، و الآخر: أنّه يجوز، لأن فيها فائدة من نقل الكتب و معرفة الأخبار [٣].
و كذا لا تجوز بالسفن، للخبر المقدّم ذكره و لأصحاب الشافعي فيه وجهان [٤].
عقد المسابقة [٨٩/ أ] من العقود الجائزة وفاقا لأبي حنيفة. و هو أحد قولي الشافعي و له قول آخر: و هو أنّه من العقود اللازمة. يدل على المسألة أنّ الأصل براء الذمّة و لا دليل على لزوم هذا العقد فيجب نفي لزومه [٥] و إن قلنا [بأنه] عقد لازم لقوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٦] لكان قويا.
[١] الخلاف: ٦/ ١٠١ مسألة ١١.
[٢] الخلاف: ٦/ ١٠١ مسألة ٢.
[٣] الشرائع، كتاب السبق و الرماية.
[٤] الخلاف: ٦/ ١٠٢ مسألة ٣.
[٥] الخلاف: ٦/ ١٠٥ مسألة ٩.
[٦] المائدة: ١.