جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٥٤٤ - فصل في الصيد و الذبائح و الأطعمة و الأشربة
و السباع كلّها، و مشكوك فيه و هو الحمار [١].
و الثعلب و الأرنب و الضبع حرام [٢].
السباع على ضربين: ذي ناب قوي يعدو على الناس كالأسد و النمر و الذئب و الفهد فهذا كلّه لا يؤكل بلا خلاف. الثاني ما كان ذا ناب ضعيف لا يعدو على الناس، و هو الضبع و الثعلب، فعندنا أنّهما حرام أكلهما و عند الشافعي هما مباحان و قال مالك: الضبع حرام أكله، و قال أبو حنيفة. مكروه [٣].
و الأرنب حرام و قال الشافعي: حلال [١٩٨/ ب] [٤].
و ابن آوى لا يحلّ أكله، و لأصحاب الشافعي فيه وجهان [٥].
و الضبّ حرام و به قال مالك و قال أبو حنيفة مكروه يأثم بأكله، إلّا أنّه لا يسمّيه حراما، و قال الشافعي: حلال [٦].
و اليربوع حرام. و قال الشافعي: حلال [٧].
و السلحفاة و القنفذ حرام [٨] و كذلك الوبر و هو دويبة سوداء أكبر من ابن عرس خلافا للشافعي فإنّه قال: يجوز أكلها [٩].
و الفار و أيضا يحرم السنور بريّا كان أو أهليا وفاقا للشافعي في الأهلي و قال في البري:
وجهان، و بما قلناه قال أبو حنيفة في البري و الأهلي [١٠].
و كذا ابن آوى لا يحل أكله و لأصحاب الشافعي فيه وجهان [١١].
و القرد و الدبّ و الفيل لا يحلّ أكلها و كل ذي ناب و مخلب من السباع و كل ذي مخلب من الطير و لا ما لا حوصلة له و لا ما لا قانصة له، و لا دوابّ البحر ما عدا ما ذهبنا إليه من السمك [١٢]. و قد تقدّم الخلاف فيها.
و يحتج على الشافعي في قوله بإباحة أكل الثعلب و الضبع بما رواه أبو هريرة من قوله (عليه السلام) كل ذي ناب من السباع حرام. و من طريق آخر أنّه (عليه السلام) نهى عن أكل كلّ ذي ناب من السباع
[١] الخلاف: ٦/ ٧٣ مسألة ٢.
[٢] الغنية: ٣٩٨.
[٣] الخلاف: ٦/ ٧٤ مسألة ٣.
[٤] الخلاف: ٦/ ٧٨ مسألة ٨.
[٥] الخلاف: ٦/ ٧٥ مسألة ٥.
[٦] الخلاف: ٦/ ٧٨ مسألة ٩.
[٧] الخلاف: ٦/ ٧٥ مسألة ٤.
[٨] الغنية: ٣٩٨.
[٩] الخلاف: ٦/ ٧٧ مسألة ٧.
[١٠] الخلاف: ٦/ ٧٧، مسألة ٦، و الغنية ص ٣٩٨.
[١١] الخلاف: ٦/ ٧٥، مسألة ٥، و قد ذكره آنفا قبل أسطر.
[١٢] الغنية: ٣٩٨.