جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠ - فصل الماء على ضربين جار و راكد
و الواقع في البئر إن غيّر أحد أوصاف الماء و لم يكن على نزحه نصّ وجب نزح جميع الماء و إن كان على نزحه نصّ نزح إلى أن يبلغ النّص، فإن زال التغيّر حكم بطهارته، و إن لم يزل نزح إلى أن يزول، و إن لم يغيّر أحد أوصافه فهو على ضربين: ما يوجب نزح الجميع أو تراوح أربعة رجال من أوّل النّهار إلى آخره و ذلك [إذا كان له مادّة يتعذر معها نزح الجميع، و الضرب الآخر يوجب نزح بعضه، فما يوجب نزح الجميع أو المراوحة] عشرة أشياء: الخمر، و كلّ شراب مسكر، و الفقّاع، و المني، و دم الحيض، و الاستحاضة، و النّفاس، و موت البعير فيه، و كلّ نجاسة غيّرت أحد أوصافه و لم يزل التّغيّر قبل نزح الجميع، و ما لا نصّ عليه في مقدار النّوح، أمّا الفقّاع و المني فقد ذكرنا أنّهما نجسان و الباقي لا خلاف في نجاسته، و إذا وقع منها شيء في البئر فالنجاسة فيها معلومة و لا علم بزوالها إلّا بعد نزح جميع ماء البئر.
«و ما يوجب نزح البعض [على ضروب]:
منه ما يوجب نزح كرّ، و هو موت الخيل فيها أو ما ماثلها في مقدار الجسم.
و منه ما يوجب نزح سبعين دلوا بالدلو المألوف و هو موت الإنسان». [١]
خلافا للحنفيّة فإنّه ينزح منه جميع الماء. [٢]
«و منه ما يوجب نزح خمسين، و هو كثير الدّم المخالف [٩/ أ] للدّماء الثلاثة، و العذرة الرّطبة أو اليابسة المتقطّعة.
و منه: ما يوجب نزح أربعين، و هو موت الشاة، أو الكلب، أو الخنزير، أو السنّور، أو ما كان مثل ذلك في قدر الجسم، و بول الإنسان البالغ» [٣]، و عند الحنفيّة ينزح من الشاة و الكلب جميع الماء، و من السنّور و الحمامة و الدّجاجة ما بين أربعين إلى ستّين. [٤]
و منه ما يوجب نزح عشر، و هو قليل الدّم المخالف للدّماء الثلاثة، و العذرة اليابسة غير المتقطعة.
و منه ما يوجب نزح سبع، و هو موت الدّجاجة، أو الحمامة، أو ما ماثلهما في مقدار الجسم، و الفأر إذا انتفخت أو تفسّخت، و بول الطفل الذي أكل الطّعام [٥]، و عندهم إذا ماتت فيها فأرة أو عصفورة أو صعوة أو سام أبرص ينزح من عشرين إلى ثلاثين [٦]، و عند
[١] الغنية: ٤٧- ٤٨، و ما بين المعقوفين استدركناه منها.
[٢] اللباب في شرح الكتاب: ١/ ٢٦.
[٣] الغنية: ٤٨.
[٤] اللباب في شرح الكتاب: ١/ ٢٦.
[٥] الغنية: ٤٩.
[٦] اللباب في شرح الكتاب: ١/ ٢٥.