جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ١١٧ - فصل في كيفيّة الصلوات المسنونات
العصر، و روى محمد [بن] الحسن الشيباني عنه ركعتان بعده، و ركعتان بعد المغرب. و أمّا العشاء الآخرة فأربع قبلها إن أحبّ و أربع بعدها» [١].
لنا ما روي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه كان يصلّي من التطوّع مثلي الفريضة و يصوم من التطوّع مثلي الفريضة [٢] و عليه إجماع الإمامية.
و لا يصلي ثلاثا و لا أربعا و لا ما زاد على ذلك بتشهّد واحد، و لا بتسليم واحد، بل يتشهد و يسلّم بين كلّ ركعتين.
و قال الشافعي: الأفضل أن يصلّي مثنى مثنى ليلا كان أو نهارا و يجوز عنده أن يصلّي أيّ عدّة شاء أربعا و ستّا و ثمانيا و عشرا، شفعا أو وترا.
و قال أبو حنيفة: الأفضل أن يصلّي أربعا أربعا ليلا كان أو نهارا. [٣]
و يستحب أن يفتتح بالتوجّه في نوافل الظّهر و المغرب في العشاء الآخرة و نوافل اللّيل و ركعة الوتر و يقرأ فيها بعد (الحمد) ما شاء من السور أو من أبعاضها و يجوز الاقتصار فيها على الحمد مع الاختيار.
و يستحب أن يقرأ في الركعة الأولى من صلاة اللّيل بعد الحمد، سورة الإخلاص ثلاثين مرّة، و في الثانية قل يا أيّها الكافرون ثلاثين مرّة و أن يطوّل في قنوت الوتر.
و الأفضل الإخفات في نوافل النّهار و الجهر في نوافل اللّيل. [٤]
و القنوت في كلّ ركعتين من النّوافل و الفرائض مستحبّ في جميع السنّة و كذا القنوت في الوتر.
و قال الشافعي: لا يقنت في نوافل رمضان إلّا في النّصف الأخير في الوتر خاصّة.
و قال أبو حنيفة: يقنت في الوتر في جميع السنة، و لا يقنت فيما عداها. [٥]
قنوت الوتر قبل الرّكوع، و به قال أبو حنيفة، و لأصحاب الشافعي وجهان: أحدهما قبل الركوع و الآخر بعده. [٦]
الوتر سنّة مؤكّدة خلافا لأبي حنيفة فإنّه يقول: واجب قيل له: كم الصلاة؟ قال: خمس.
[١] الخلاف: ١/ ٥٢٥ مسألة ٢٦٦، الهداية في شرح البداية: ١/ ٦٧.
[٢] التهذيب: ٢/ ٤ حديث ٣.
[٣] الخلاف: ١/ ٥٢٧ مسألة ٢٦٧.
[٤] الغنية: ١٠٦- ١٠٧.
[٥] الخلاف: ١/ ٥٣٢ مسألة ٢٧٠.
[٦] الخلاف: ١/ ٥٣٢ مسألة ٢٧١.