جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٥٥٥ - كتاب الجنايات
و يسقط حقّ الباقين الى بدل [١].
و لو كان المقتول واحدا، و أولياؤه جماعة فاختار بعضهم القود و البعض الآخر الدية أو العفو، جاز قتله بشرط أن يؤدّي من أراده إلى مريدي الدية أقساطهم منها، أو إلى ورثة المقاد منه أقساط من عفا [٢].
و قال الشافعي و باقي الفقهاء: إذا عفا بعض الأولياء عن القود سقط القصاص و وجب للباقين الدية على قدر حقّهم [٣].
إذا كان القصاص لا بنين فعفى أحدهما عن القصاص، سقط حقّه و لم يسقط حقّ أخيه إذا ردّ على أولياء المعفوّ عنه نصف الدية، و قال الشافعي يسقط حقهما عن القصاص لأن القصاص لا يتبعّض، و كان لأخيه نصف الدية [٤].
لنا بعد إجماع الإمامية قوله تعالى وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً [٥] و من أسقط القود مع عفو بعض الأولياء، و أراد به الدية فقد ترك الظاهر.
و يجوز لأحد الأولياء استيفاء القصاص من غير استئذان الشركاء فيه، بشرط أن يضمن نصيبهم من الدية [٦] و قال جميع الفقهاء: ليس له ذلك حتى يستأذنهم إن كانوا حاضرين، و يقدموا إن كانوا غائبين [٧].
لنا بعد إجماع الإمامية ظاهر الآية لأنّه وليّ فيجب أن يكون له سلطان.
و يقتل الذمي بمن قتله من المسلمين، و يرجع على تركته أو أهله بديات الأحرار و قيمة الرقيق، و بما يلحقه من قسط ذلك إذا كان مشاركا في القتل.
إذا قتل العبد الحرّ، وجب تسليمه إلى وليّ الدم و ما معه من مال [و ولد] إن شاء قتله و يملك ماله و ولده و إن شاء استرقّه فإن كان للعبد شريكا للحرّ في هذا القتل، و اختار الأولياء قتل الحرّ فعلى سيد العبد لورثته نصف ديته، أو تسليم العبد إليهم يكون رقا لهم، و إن اختاروا قتل العبد، كان لهم بلا خلاف بين أصحابنا.
و ليس لسيد العبد على الحرّ سبيل عند الأكثر منهم، و هو الظاهر في الروايات، و منهم
[١] الخلاف: ٥/ ١٨٢ مسألة ٤٧.
[٢] الغنية: ٤٠٦.
[٣] الخلاف: ٥/ ١٥٣ مسألة ١٢.
[٤] الخلاف: ٥/ ١٨١ مسألة ٤٤.
[٥] الإسراء: ٣٣.
[٦] الغنية: ٤٠٦.
[٧] الخلاف: ٥/ ١٨١ مسألة ٤٤.