جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٨٣ - فصل في صلاة الجماعة
السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته و عن يساره مثل ذلك لما روي عن النبيّ (عليه السلام) أنّه كان يسلّم عن يمينه حتى يري بياض خدّه الأيمن و عن يساره حتى يرى بياض خدّه الأيسر [١].
و يجهر بالقراءة في الفجر و في الأوليين من المغرب [٣٠/ أ] و العشاء الآخرة ان كان اماما و إن كان منفردا إن شاء جهر و ان شاء خافت.
و الوتر ثلاث ركعات لا يفصل بينهنّ بسلام و يقنت في الثالثة قبل الرّكوع في جميع السنّة و إذا أراد أن يقنت كبّر و رفع يديه ثمّ قنت [٢].
و القنوت عند الشافعي في صلاة الصبح [٣] و الوتر في النّصف الأخير من رمضان [٤].
و أكمل التّشهّد: التحيّات المباركات الصلوات الطيّبات للّه السلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللّه و بركاته، سلام علينا و على عباد اللّه الصّالحين أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه اللهم صلّ على محمّد و على آل محمّد و سلّم كما صلّيت على إبراهيم و على آل إبراهيم في العالمين ربّنا انّك حميد مجيد [٥] ثمّ الفرض بعده السلام مرّة واحدة و النيّة مع السلام و تكرار السلام مرّتين مع الالتفات من الجانبين سنّة.
فصل في صلاة الجماعة
الاجتماع في فرائض اليوم و الليلة عدا فريضة الجمعة سنّة مؤكّدة [٦].
و ليست بواجبة بلا خلاف بيننا و بينهما على المختار من مذهب الشافعي.
و قال أبو العباس بن سريج [٧] و أبو إسحاق [٨]: هي من فروض الكفايات.
و قال داود [٩]: إنّها من فروض الأعيان.
[١] اللباب في شرح الكتاب: ١/ ٦٥- ٧٣، الهداية في شرح البداية: ١/ ٤٨- ٥٤.
[٢] الهداية في شرح البداية: ١/ ٦٦.
[٣] الوجيز: ١/ ٤٣.
[٤] الوجيز: ١/ ٥٤.
[٥] انظر الخلاف: ١/ ٣٦٨ مسألة ١٢٧.
[٦] الغنية: ٨٧.
[٧] أحمد بن عمر، البغدادي، أخذ الفقه عن أبي القاسم الأنماطي. توفّى سنة (٣٠٣). طبقات الشافعيّة الكبرى للسبكي:
٣/ ٢١ رقم ٨٥.
[٨] إبراهيم بن أحمد بن إسحاق المروزي الفقيه الشافعي أقام بغداد دهرا طويلا ثمّ ارتحل إلى مصر في آخر عمره فتوفّي بها سنة (٣٤٠ ه). وفيات الأعيان: ١/ ٢٦ الرقم ٣.
[٩] بن علي أبو سليمان بن خلف الأصبهاني المشهور المعروف بالظاهري. مولده بالكوفة سنة (٢٠٢ ه) توفّى ببغداد سنة (٢٧٠) و دفن بالشونيزية. وفيات الأعيان: ٢/ ٢٥٥ الرقم ٢٢٣.