جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٥٤٣ - فصل في الصيد و الذبائح و الأطعمة و الأشربة
الماء عنه أو ضربه بشيء أكل إلّا ما يموت بحرارة الماء أو برودته ففيه عنه روايتان، و قال مالك: لا يحل حتى يقطع رأسه [١].
لا يؤكل من حيوان الماء إلّا السمك، و لا يؤكل من أنواع السمك إلّا ما كان له قشر، فأمّا غيره مثل المارماهي و الزمير و غيره، و غير السمك من الحيوان مثل: الخنزير و الكلب و السلحفاة و الضفادع و الفار و الإنسان فإنّه قد قيل: ما من شيء [في البرّ] إلّا و مثله في الماء، فإنّ جميع ذلك لا يحلّ أكله بحال.
و قال: أبو حنيفة: لا يؤكل غير السمك، و لم يفصّل و به قال بعض أصحاب الشافعي.
و قال الشافعي: جميع ذلك يؤكل. قال الربيع: سئل الشافعي عن خنزير الماء فقال:
يؤكل. و به قال مالك، و في أصحاب الشافعي من يعتبر بدوابّ البر، فإن أكل من دوابّ البر فكذلك من دواب البحر، و ما لم يؤكل البري منه فكذلك البحري [٢].
ابتلاع السمك الصغار قبل [قبل أن يموت] لا يحلّ لأنّه لا دليل عليه و إنّما أبيح لنا إذا كان ميّتا لقوله (عليه السلام): أحلّت لنا ميتتان السمك و الجراد [٣].
في الخلاصة: لا يجوز ابتلاعهما حية على الصحيح و ميتة الجراد كميتة السمك و هما مخصوصان من الميت كالكبد و الطحال من الدماء.
في الوسيط: الظاهر أنّه حلال و إنّما كره ابتلاعها للتعذيب [٤].
و يحرم أكل الكلب و الخنزير [٥] وهما نجسان في حال الحياة. و به قال أبو حنيفة، و الشافعي.
و قال مالك: هما طاهران في حال الحياة، و إنّما ينجسان بالموت [٦].
و الحيوان. على ضربين طاهر و نجس فالطاهر النعم بلا خلاف، و ما جرى مجراها من البهائم و الصيد، و النجس: الكلب و الخنزير، و المسوخ كلّها.
و قال الشافعي: الحيوان طاهر سوى الكلب و الخنزير.
و قال أبو حنيفة: الحيوان على ثلاثة أضرب: طاهر مطلق و هو النعم و ما في معناها، و نجس العين و هو الخنزير، و نجس نجاسته تجري مجرى ما نجس بالمجاورة و هو الكلب و الذئب
[١] الخلاف: ٦/ ٣١ مسألة ٣٢- ٣٣.
[٢] الخلاف: ٦/ ٢٩ مسألة ٣١.
[٣] الخلاف: ٦/ ٣٣ مسألة ٣٤.
[٤] الوسيط: ٧/ ١٠٣.
[٥] الغنية: ٣٩٨.
[٦] الخلاف: ٦/ ٧٣ مسألة ١.