جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٤ - كتاب النكاح
المنصوص للشافعي [١].
و إذا نظر إلى فرجها، تعلق به تحريم المصاهرة. و به قال أبو حنيفة و قال الشافعي:
لا يتعلق به ذلك.
و يدل [١٥٨/ أ] على المسألة بعد إجماع الفرقة ما روي عن النبي (عليه السلام) أنّه قال: لا ينظر اللّه إلى رجل نظر إلى فرج امرأة و ابنتها. و قال (عليه السلام) من كشف قناع امرأة حرمت عليه أمّها و بنتها [٢].
و يحرم على كلّ واحد من الأب و الابن العقد على من زنى بها الآخر، خلافا لهم [و] يخصّ التحريم على الابن قوله تعالى وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ [٣] لأن لفظ النكاح يقع على العقد و الوطئ معا.
و تعلّق المخالف بما يرويه من قوله (عليه السلام) الحرام لا يحرّم الحلال، غير معتمد لأنّه خبر واحد، ثم إنّه مخصوص بالإجماع، و يحمل على مواضع. منها: أنّ وطئ المرأة في الحيض حرام و لا يحرم ما عداه من الحلال هاهنا. و منها: أنّ الزنا بالمرأة لا يحرم و التزويج بها إذا تابت. و منها: أن وطئ الأب لزوجة ابنه و الابن لزوجة أبيه حرام و لا يحرم من الزوجة ما كان حلالا.
و يحرم العقد على الزانية و هي ذات بعل أو في عدّة رجعية ممن زنى بها، و على أمّ الغلام الموقب و أخته و ابنته ممن لاط به [٤]، و خالف جميع الفقهاء في ذلك [٥].
و يحرم أيضا على التأبيد المعقود عليها في عدّة معلومة أو إحرام معلوم، و المدخول بها فيهما [٦].
إذا تزوجها في عدتها مع الجهل بتحريم ذلك، و دخل بها فرّق بينهما، و لا تحل له أبدا. و به قال عمرو مالك و الشافعي في القديم. و خالف باقي الفقهاء في ذلك، فقالوا تحلّ له بعد انقضاء عدّتها. و هو مذهب أبي حنيفة و الشافعي في الجديد [٧].
و إذا تزوجها في عدّتها مع العلم و لم يدخل بها فرّق بينهما، و لا تحلّ له أبدا، و به قال مالك. و خالف جميع الفقهاء [٨].
[١] الخلاف: ٤/ ٣٠٨ مسألة ٨١.
[٢] الخلاف: ٤/ ٣٠٨ مسألة ٨٢.
[٣] النساء: ٢٢.
[٤] الغنية: ٣٣٧- ٣٣٨.
[٥] الخلاف: ٤/ ٣٠٨ مسألة ٨٠.
[٦] الغنية: ٣٣٨.
[٧] الخلاف: ٤/ ٣٢١ مسألة ٩٨.
[٨] الخلاف: ٤/ ٣٢١ مسألة ٩٧.