جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٧ - فصل في اللعان
قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: لا يغلّظ بالحال و لا بالوقت و لا بالجمع [١].
ألفاظ اللعان معتبرة، فإن نقص منها شيئا لم يعتدّ باللعان، و إن حكم الحاكم بينهما لم ينفذ الحكم. و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: إذا أتى بالأكثر و ترك الأقل، و حكم الحاكم بينهما بالفرقة نفذ الحكم.
و ان لم يحكم به حاكم لم يتعلّق به حكم اللعان، و لا يجوز عنده للحاكم أن يحكم بذلك [٢].
الترتيب واجب فيه بلا خلاف، يبدأ بلعان الرجل ثم بلعان المرأة، فإن خالف الحاكم و لاعن المرأة أولا و حكم بالتفرقة لم يعتدّ به، و لم تحصل الفرقة، لأنّ ذلك خلاف القرآن، و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة و مالك: ينفذ حكمه و يعتدّ به [٣].
فرقة اللعان على مذهبنا فسخ، و ليس بطلاق. و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: هي طلقة بائنة. فعلى قولنا يتعلّق به تحريم مؤبّد، و لا يرتفع بحال، و على قول أبي حنيفة يحرم العقد في الحال فإذا أكذب نفسه، أو جلد في حدّ، زال التحريم [٤].
إذا أخلّ بترتيب الشهادة، فأتى بلفظ اللّعن في خلال الشهادات أو قبلها، لم يصح ذلك، رجلا كان أو امرأة. لأنّ اللّه تعالى شرط أن يأتي باللعن في الخامسة فإذا أتى به قبل ذلك لا يعتدّ به. و للشافعي فيه وجهان [٥].
و إذا بدّل لفظ الشهادة بلفظ اليمين فقال: أحلف باللّه، أو أقسم باللّه، أو أولى باللّه، لم يجزء لأنه لا دلالة على ذلك. و للشافعي فيه وجهان [٦] إذا قذف زوجته برجل بعينه وجب عليه حدّان فإذا لا عن سقط حقّ الزوجة و لم يسقط حق الأجنبي [١٨١/ ب] لأنّه لأدلة على سقوطه و قد انعقد الإجماع على ثبوت حقه، و به قال أبو حنيفة، و قال الشافعي: يسقط الحدّان [٧] إذا حدّ للأجنبي، كان له أن يلاعن في حق الزوجة عندنا بدلالة عموم الآية و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: لا يلاعن لأنّ المحدود في القذف لا يلاعن [٨].
إذا حصلت البينونة بينهما باللعان لم يجب لها السكنى و النفقة. و قال الشافعي:
[١] الخلاف: ٥/ ٢١ مسألة ٢١.
[٢] الخلاف: ٥/ ٢١ مسألة ٢٢.
[٣] الخلاف: ٥/ ٢٢ مسألة ٢٣.
[٤] الخلاف: ٥/ ٢٥ مسألة ٢٦.
[٥] الخلاف: ٥/ ٢٦ مسألة ٢٧.
[٦] الخلاف: ٥/ ٢٦ مسألة ٢٨.
[٧] الخلاف: ٥/ ٢٧ مسألة ٢٩.
[٨] الخلاف: ٥/ ٢٧ مسألة ٣٠.