جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٤ - فصل في ما يتعلق بالزكاة من الأحكام
لصاحبيه.
لنا حديث زينب [١] امرأة عبد اللّه بن مسعود سألت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن دفع الصدقة إليه فقال (صلّى اللّه عليه و آله): لك أجران أجر الصدقة و أجر الصلة» [٢].
و للمالك أن يدفع إلى كلّ واحد من الأصناف [٥٣/ أ] و له أن يصرف إلى صنف واحد وفاقا للحنفيّة، و خلافا للشافعية قالوا: لا يجوز الأداء إلى صنف واحد لظاهر النّص [٣].
لنا انّ هذا بيان للمصرف.
«و أمّا مقدار المعطى فأقلّه للفقير الواحد ما يجب في النّصاب الأوّل، فإن كان من الدّنانير فنصف دينار، و ان كان من الدّراهم [ف] خمسة دراهم، و قد روي أنّ الأقلّ من ذلك ما يجب في أقلّ نصاب الزكاة و ذلك من الدّنانير عشر مثقال، و من الدراهم درهم واحد [٤].
فصل في ما يتعلق بالزكاة من الأحكام
يجب إخراجها على الفور، فإن أخّرها من وجبت عليه لغير عذر ضمن هلاكها» [٥] و عند أبي حنيفة إذا هلك المال بعد وجوب الزكاة سقطت و عند الشافعي إذا هلك بعد التفريط لا يسقط لأنّه صار ضامنا كما قلنا فتعلّقت بذمّته و عنده أنّ الواجب جزء من النّصاب و قد هلك فتعذّر أداء الواجب [٦].
و يجب حملها إلى الإمام ليضعها مواضعها، أو إلى من نصبه لذلك، فان تعذّر و كان من وجبت عليه عارفا بمستحقّها، جاز له إخراجها إليه، و إن لم يكن عارفا به حمله إلى الفقيه المأمون من أهل الحقّ [٧].
و عند الشافعيّة يتخيّر بين الصّرف إلى الامام أو إلى المساكين في الأموال الباطنة، و أيّهما أولى فيه وجهان، و الصّرف إلى الامام أولى في الأموال الظاهرة و هل يجب؟
[١] بنت عبد اللّه، و قيل بنت معاوية، و قيل بنت أبي معاوية بن عتاب بن الأسد بن عامرة. روت عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و عن زوجها ابن مسعود، و روى عنها ابنها أبو عبيدة بن عبد اللّه و ابن أخيها. الإصابة: ٧/ ٦٨٠ رقم ١١٢٥١.
[٢] الهداية في شرح البداية: ١/ ١١١.
[٣] الوجيز: ١/ ٢٩٥.
[٤] الغنية: ١٢٥.
[٥] الغنية: ١٢٥.
[٦] الهداية في شرح البداية: ١/ ١٠١.
[٧] الغنية: ١٢٥.