جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٧٤ - فصل في كيفية فعل الصلاة
لك الحمد. [١]
إذا رفع رأسه من الرّكوع قبل الامام عاد إلى ركوعه، و يرفع مع الامام. وفاقا للشافعي إلّا أنّه قال: سقط فرضه بالأوّل. [٢]
و إذا كبّر للسجود جاز أن يكبّر و هو قائم، ثم يهوي إلى السجود، و يجوز أن يهوي بالتكبير فيكون انتهاؤه حين السّجود، و هكذا مذهب الشافعي. [٣]
و يتلقّى الأرض بيديه أوّلا ثمّ ركبتيه، خلافا لهما فإنّهما قالا: يتلقى الأرض بركبتيه ثم يديه ثم جبهته و أنفه. [٤]
وضع الجبهة على الأرض في حال السجود فرض و وضع الأنف سنّة، وفاقا للشافعي.
و أبو حنيفة بالخيار بين أن يقتصر على أنفه أو جبهته فأيّهما فعل أجزأ.
و كذا وضع اليدين و الركبتين و أصابع الرّجلين على الأرض في حال السجود فرض وافقنا الشافعي في أحد قوليه و في قوله الآخر أنّه مستحبّ وفاقا لأبي حنيفة. [٥]
لنا أنّ من سجد على ما ذكرنا برئت ذمّته بيقين و ليس كذلك إذا لم يسجد، و قوله (عليه السلام):
(أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء، الجبهة و اليدين، و الركبتين و أصابع الرّجلين) [٦]، و في رواية (و القدمين). [٧]
و كشف اليدين في حال السجود [أفضل]، و في أحد قولي الشافعي أنّه يجب و في الآخر يستحبّ. [٨]
و لا يجوز السجود إلّا على الأرض أو ما أنبتته ممّا لا يؤكل و لا يلبس خلافا لجميع الفقهاء في ذلك. [٩] و قد مرّ ذكره قبل.
«و لا يجوز السجود على شيء هو حامل له ككور العمامة و طرف الرّداء و كمّ القميص.
وفاقا للشافعي إلّا إذا كان الكمّ طويلا لا يتحرّك بحركته فيجوز عنده السجود عليه.
و قال أبو حنيفة: يجوز على ما هو حامل و أمّا إن سجد على ما ينفصل منه كاليد فيجوز
[١] الخلاف: ١/ ٣٥٠ مسألة ١٠١.
[٢] الخلاف: ١/ ٣٥٢ مسألة ١٠٣.
[٣] الخلاف: ١/ ٣٠٣ مسألة ١٠٧.
[٤] الخلاف: ١/ ٣٥٤ مسألة ١٠٨.
[٥] الخلاف: ١/ ٣٥٥ مسألة ١٠٩.
[٦] الغنية: ٨٠، و عوالي اللئالي: ٢/ ٢١٩ حديث ١٦.
[٧] أنظر سنن البيقهي: ٢/ ٤٣١ حديث ٢٦٩٦.
[٨] الخلاف: ١/ ٣٥٦ مسألة ١١١ و ما بين المعقوفين منه.
[٩] الخلاف: ١/ ٣٥٧ مسألة ١١٣.