جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٩ - فصل و ما يفعله المحرم ممّا بيّنا أنّه محرّم عليه على ضروب ثلاثة
يحرم عليه [١].
المحرم إذا ذبح صيدا فهو ميتة، لا يجوز لأحد أكله، وفاقا لأبي حنيفة و الشافعي في الجديد، و قال في القديم، و الإملاء: ليس بميتة، يجوز لغيره أكله [٢].
و إذا أكل المحرم من صيد قتله لزمه قيمته. وفاقا لأبي حنيفة، و قال الشافعي: لم يلزمه بذلك شيء [٣].
و إذا دلّ على الصّيد، فقتله المدلول، لزمه الفداء، و كذلك المدلول إن كان محرما، أو في الحرم، خلافا للشافعي فإنّه قال: لا يضمن، و قال أبو حنيفة: تجب عليه الجزاء إذا دلّ عليه دلالة باطنة، و إذا أعاره سلاحا لا يستغني عنه، فلا جزاء عليه [٤].
المحلّ إذا صاد صيدا في الحلّ و أدخله في الحرم، ممنوع عن قتله، فإذا قتله فلا جزاء عليه [٥].
إذا [٦٩/ ب] اشترك جماعة في قتل صيد، لزم كلّ واحد منهم جزاء كامل. وفاقا لأبي حنيفة و أصحابه، و خلافا للشافعي فإنّه قال: يلزم الكلّ جزاء واحد [٦]، لنا قوله تعالى وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [٧] و كل واحد من هذه الجماعة قاتل فيجب على الكلّ منهم الجزاء.
و إن كان محرما في الحرم فعليه الفداء و القيمة، أو الفداء مضاعفا، خلافا لهم [٨] في القيمة و مضاعفة الفداء لنا إجماع الإمامية و طريقة الاحتياط و اليقين بدأة لذمّة، و أن الجزاء إذا لزم المحلّ في الحرم، و المحرم و في الحلّ، وجب اجتماع الجزائين و ذلك باجتماع الأمرين الإحرام و الحرم.
و إن كان مملوكا فكفّارته على مالكه إن كان إحرامه بإذنه، و عليه إن كان بغير إذنه بالصوم، لأنّ العبد لا يملك شيئا فيلزمه مثل أو قيمة [٩].
و في الخلاف: و لا ينعقد إحرام العبد إلّا بإذن سيّده، خلافا للفقهاء إلّا داود، فإنّهم قالوا
[١] الخلاف: ٢/ ٤٠٣ مسألة ٢٧١.
[٢] الخلاف: ٢/ ٤٠٣ مسألة ٢٧٢.
[٣] الخلاف: ٢/ ٤٠٥ مسألة ٢٧٤.
[٤] الخلاف: ٢/ ٤٠٥ مسألة ٢٧٥.
[٥] الخلاف: ٢/ ٤٠٧ مسألة ٢٧٩.
[٦] الخلاف: ٢/ ٤١٠ مسألة ٢٨٥.
[٧] المائدة: ٩٥.
[٨] اللباب في شرح الكتاب: ١/ ٢١١، المبسوط للسرخسي: ٤/ ٩٧، الانتصار: ٢٤٩.
[٩] الغنية: ١٦٢.