جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٥٦٦ - فصل في الديات
نصف الدية [١].
و قال الشيخ في الخلاف: و إن كان بعد ولوج الروح فيه، فالدية كاملة، سواء ألقته حيّا ثم مات، أو ألقته ميتا، إذا علم أنّه كان حيا معها.
و قال الشافعي: عليه ديتها، و في الجنين الغرّة سواء ألقته ميتا أو حيا ثم مات. و به قال أبو حنيفة: إلّا في فصل و هو أنّه إذا ألقته ميتا بعد وفاتها فإنّه قال: لا شيء فيه.
و في المسألة إجماع الفرقة الإمامية و أخبارهم و هي قضيّة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فيمن ضرب امرأة على بطنها فماتت و مات الولد في بطنها فقضي باثني عشر ألفا و خمس مائة خمسة آلاف ديتها و نصف دية الذكر و نصف دية الأنثى لما أشكل الأمر في ذلك [٢].
دية الجنين موروث[ة] عنه، و لا تكون لأمّه خاصة، و به قال أبو حنيفة و الشافعي.
و قال الليث بن سعد: تكون لأمّه لا تورث عنه لأنّه بمنزلة [عضو] من أعضائها [٣].
دية جنين اليهودي و النصراني و المجوسي عشر ديته ثمانون درهما.
و قال الشافعي: فيه الغرّة قيمتها عشر دية أمّه مائتا درهم إن كانت يهودية أو نصرانية لأن ديتها عنده ألفان، و قال في المجوسي عشر دية أمّه أربعون درهما [٤].
و في جنين الأمة عشر قيمتها، ذكرا كان أو أنثى، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: فيه عشر قيمته إن كان ذكرا نصف عشر قيمته إن كان أنثى فاعتبره بنفسه [٥].
و في جنين البهيمة عشر قيمتها. و قال الفقهاء فيهما: عشر ما نقص من ثمنها [٦].
و تجب الدية للأمّ خاصّة إن كان الزوج هو الجاني، و تجب للزوج خاصة ان كانت الجانية هي، و إن كان للحمل حكم الرقيق أو أهل الذمّة ففيه بحساب دياتهم و في قطع رأس الميت عشر ديته، و في قطع أعضائه بحساب ذلك، و لا يورث ذلك، بل يتصدّق به عنه [٧]، و لم يوجب أحد من الفقهاء فيه شيئا [٨].
[١] الغنية: ٤١٥.
[٢] الخلاف: ٥/ ٢٩٤ مسألة ١٢٥.
[٣] الخلاف: ٥/ ٢٩٤ مسألة ١٢٦.
[٤] الخلاف: ٥/ ٢٩٦ مسألة ١٢٩.
[٥] الخلاف: ٥/ ٢٩٨ مسألة ١٣٣، و كان في النسخة: فيه عشر قيمته إن كان أنثى و نصف عشر قيمته إن كان ذكرا. على العكس و التصويب من الخلاف.
[٦] انظر الخلاف: ٥/ ٢٩٨ مسألة ١٣٤.
[٧] الغنية: ٤١٥.
[٨] الخلاف: ٥/ ٢٩٩ مسألة ١٣٧.