جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣ - فصل و أمّا الغسل من الجنابة
إحدى الطهارتين، فإنّه يعيد الظهر لأنّه لا شكّ أنّه صلى العصر بطهارة و انّما الشك في الظهر، و في إعادة العصر للشافعي قولان أحدهما يعيد و الآخر لا [١٣/ ب] يعيد. [١].
فصل و أمّا الغسل من الجنابة
فالمفروض على من أراده: الاستبراء بالبول أو الاجتهاد فيه، ليخرج ما في مخرج المني منه، ثم الاستبراء من البول، و غسل ما على بدنه من النجاسة، ثم النيّة، و مقارنتها و استدامة حكمها. [٢]- خلافا لأبي حنيفة [٣]، لنا ما ذكرنا في وجوب النيّة في الوضوء- ثم غسل جميع الرأس إلى أصل العنق، على وجه يصل الماء إلى أصول الشّعر ثم الجانب الأيمن من أصل العنق إلى تحت القدم ثم الجانب الأيسر كذلك. [٤]
خلافا لجميع الفقهاء فإنّهم لا يوجبون الترتيب [٥] لنا أنّ من غسل على هذا الوجه برئت ذمّته بيقين و ليس كذلك إذا لم يغسل على هذا الوجه.
«و مسنونة: غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ثلاثا، و التّسميّة، و المضمضة و الاستنشاق». [٦] خلافا لأبي حنيفة فإنّهما واجبان عنده لنا أنّ الأصل براءة الذمّة و شغلها بشيء من الواجبات يحتاج إلى دليل. [٧]
و المولاة و الدّعاء. [٨]
و الغسل بصاع من الماء و الوضوء بمدّ خلافا لأبي حنيفة فإنّه لا يجزي في الغسل أقلّ من تسعة أرطال و في الوضوء أقلّ من مدّ. [٩]
و فرض الغسل عند الحنفيّة المضمضة و الاستنشاق. و غسل سائر البدن و سننه أن يغسل يده و فرجه و يزيل النّجاسة عن بدنه ثم يتوضأ وضوء الصلاة إلّا رجليه ثم يفيض الماء على رأسه و سائر جسده ثلاثا، ثم يتنحي عن ذلك المكان فيغسل رجليه لأنّهما في مستنقع الماء المستعمل. [١٠]
[١] الخلاف: ١/ ٢٠٢ مسألة ١٦٥- ١٦٦.
[٢] الغنية: ٦١.
[٣] الخلاف: ١/ ٧١ مسألة ١٨.
[٤] الغنية: ٦١.
[٥] الخلاف: ١/ ١٣٢ مسألة ٧٥.
[٦] الغنية: ٦١.
[٧] الخلاف: ١/ ٧٤ مسألة ٢١.
[٨] الغنية: ٦٢.
[٩] الخلاف: ١/ ١٢٩ مسألة ٧٣.
[١٠] اللباب في شرح الكتاب: ١/ ١٤.