جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٣ - فصل في اليمين و العهد و النذر
فليطعه [١].
و لا ينعقد نذر المعصية و لا النذر فيها [٢].
إذا نذر في معصية بأن يصوم يوما بعينه كان نذره باطلا [١٩٤/ ب] و لا يلزمه قضاء و لا كفارة و به قال الشافعي.
و قال الربيع فيها قول آخر أنّ عليه كفارة يمين بكل نذر معصية [٣].
لنا ان معنى انعقاد النذر أن يجب على الناذر فعل ما أوجبه على نفسه و إذا انتفى بالإجماع أن تجب المعصية على كلّ حال ثبت أن النذر لا ينعقد فيها، و قال (عليه السلام) لا نذر في معصية [٤].
و إذا نذر ذبح آدمي، كان أيضا نذرا باطلا لا يتعلّق به حكم، و كان كلامه لغوا، و به قال الشافعي و أبو يوسف.
و قال أبو حنيفة: ان نذر ذبح ولده فعليه شاة. و روي ذلك عن ابن عباس. و روي أيضا عنه إن نذر ذبح ولده فعليه دية.
و قال أبو حنيفة: إن نذر ذبح غير ولده من أقاربه فلا شيء عليه.
لنا أنّ الأصل براءة الذمة، و قوله (عليه السلام): لا نذر في معصية اللّه و لا فيما لا يملك ابن آدم، و هذا معصية لا يملكه أيضا ابن آدم [٥].
إذا نذر أن يصوم يوم الفطر، لا ينعقد نذره. و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: ينعقد نذره، يصوم يوما غير الفطر، و لا يحلّ له أن يصومه عن نذره، فإن صامه عن نذره صحّ و أجزأه عن نذره.
لنا أن صوم الفطر معصية و النذر في المعصية لا ينعقد كما ذكرناه [٦].
إذا نذر أن يصوم و لم يذكر مقداره، لزمه صوم يوم بلا خلاف، لأنّه أقلّ ما يقع عليه الاسم، و إن نذر أن يصلّي لزمه ركعتان و هو أحد قولي الشافعي و الثاني أنّه يلزمه ركعة واحدة، لأنّها أقلّ صلاة في الشرع و هو الوتر.
لنا على ما قلنا طريقة الاحتياط [٧].
[١] الخلاف: ٦/ ١٩١ مسألة ١.
[٢] الغنية: ٣٩٣.
[٣] الخلاف: ٦/ ٢٠١ مسألة ١٦.
[٤] الغنية: ٣٩٣
[٥] الخلاف: ٦/ ٢٠٣ مسألة ٢٠.
[٦] الخلاف: ٦/ ١٩٩ مسألة ١٢.
[٧] الخلاف: ٦/ ٢٠١ مسألة ١٧.