جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٧٥ - فصل في كيفية فعل الصلاة
لكنّه مكروه. [١]
لنا أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) سجد على سبعة أعضاء و قال: (أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء)، و من سجد على غير هذه الأعضاء لم يسجد السجدة المأمور بها فلم تكن مجزية صحيحة.
«و التّسبيح فيه واجب كما قلنا في الرّكوع خلافا للفقهاء فإنّه مستحبّ عندهم». [٢]
و الطمأنينة فيه واجبة وفاقا للشافعي و خلافا لأبي حنيفة و كذا رفع الرّأس منه و الاعتدال جالسا و لا يتمّ الصلاة [٢٦/ ب] إلّا بهما، و به قال الشافعي، و قال أبو حنيفة: القدر الذي يجب أن يرفع ما يقع عليه اسم الرّفع و لو بمقدار ما يدخل السّيف بين وجهه و الأرض و ربّما قالوا لا يجب أصلا. [٣]
لنا أنّ السّجدتين واجبتان إجماعا و من لم يرفع رأسه أصلا لم يقع منه السّجدة الثانية و إذا رفع رأسه و لم يطمئنّ جالسا لم يقع منه أيضا لأنّ السّجود عبارة عن الهويّ إلى الأرض و الهويّ إمّا من القيام كالسجدة الأولى أو من القعود كالسجدة الثانية و إذا لم يكن جالسا مطمئنّا لم يقع منه الهويّ إلى الأرض من القعود فلم يكن ساجدا.
واجبات السجود ستّة: السّجود على سبعة أعضاء مذكورة، و وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه، و أن ينحني حتّى يساوي موضع جبهته موقفه إلّا أن يكون علوا يسيرا مقدار لبنة فإن عرض مانع فاقتصر على ما يتمكّن منه و إن افتقر إلى رفع ما يسجد عليه رفعه و ان عجز أومأ للسجود، و الذّكر فيه أو التّسبيح، و الطمأنينة فيه، و رفع الرّأس من السّجدة الأولى حتّى يعتدل مطمئنّا.
«و الإقعاء بين السجدتين مكورة لا خلاف فيه بين الفقهاء.
و إذا رفع رأسه من السجدة الثانية يستحبّ أن يجلس ثم يقوم وفاقا للشافعي.
و قال أبو حنيفة: ينهض على صدور قدميه و لا يجلس و لا يعتمد على يديه». [٤]
و التّشهد الأوّل واجب، و لو أخلّ به عامدا بطلت صلاته و الواجب فيه خمسة أشياء:
الجلوس بقدر التّشهد، و الشّهادتان، و الصلاة على النبيّ و على آله. قال أهل العراق و الشافعي: هو سنّة. [٥]
[١] الخلاف: ١/ ٣٥٧ مسألة ١١٣.
[٢] الخلاف: ١/ ٣٥٨ مسألة ١١٤.
[٣] الخلاف: ١/ ٣٥٩ مسألة ١١٦- ١١٧.
[٤] الخلاف: ١/ ٣٦٠ مسألة ١١٨- ١١٩.
[٥] الخلاف: ١/ ٣٦٤ مسألة ١٢١.