جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٨ - فصل في الرّبا
مثل الخوخ و الكمثرى- فإنه لا يجوز بيع الرطب بالرطب حتى ييبس و إن كان ممّا لا ييبس مثل القثاء أو كان رطبا لا يصير تمرا، أو عنبا لا يصير زبيبا، ففيه قولان: أحدهما: لا يجوز بيع بعضه ببعض و هو مذهبه، المشهور و الثاني: يجوز [١].
و يجوز بيع الطعام بالدقيق إذا كان من جنسه، مثلا بمثل، نقدا لا نسيئة.
و قال الشافعي: لا يجوز بيع الدقيق بالحنطة مثلا بمثل، و لا متفاضلا و به قال أبو حنيفة.
لنا أن الأصل جوازه، و المنع يحتاج إلى دليل و قوله تعالى وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ [٢] و هذا بيع [٣].
و يجوز بيع الحنطة بالسويق، خلافا لهما، لنا ما ذكرناه في المسألة الاولى [٤].
و [يجوز] يبع دقيق الحنطة بدقيق الشعير خلافا له و قال أبو حنيفة يجوز إذا تساويا في اللين و الخشونة [٥].
و كذا بيع الدقيق بالسويق مثلا بمثل لما قلناه خلافا لهما إلّا ما رواه أبو يوسف عن أبي حنيفة من جوازه [٦].
لا يجوز بيع مكيل بمكيل جزافا، وفاقا لهما بدلالة الأخبار الواردة في النهي عن بيع الغرر، و هذا غرر، و في النهي عن بيع الصبرة بالصبرة لا يدرى ما كيل هذه من كيل هذه، و عند مالك يجوز بيع الصبرة بالصبرة على البيدر بالتحري و الحرز [٧].
و لا يجوز بيع الرطب بالتمر، فأما بيع العنب بالزبيب، أو ثمرة رطبة بيابسها، فلا نصّ لأصحابنا فيه، و الأصل جوازه، لأن حملها على الرطب قياس، و نحن لا نقول به.
و قال الشافعي: إن جميع ذلك لا يجوز و قال أبو حنيفة: يجوز. [٨]
لنا ما روي أنه سئل عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن بيع الرطب بالتمر فقال: أ ينقص إذا جفّ فقيل:
نعم فقال: فلا إذا.
[١] الخلاف: ٣/ ٥٠ مسألة ٧٢.
[٢] البقرة: ٢٧٥.
[٣] الخلاف: ٣/ ٥١ مسألة ٧٣.
[٤] الخلاف: ٣/ ٥٣ مسألة ٧٤.
[٥] الخلاف: ٣/ ٥٣ مسألة ٧٥ و كان في النسخة في الكيل و الخشونة.
[٦] الخلاف: ٣/ ٥٣ مسألة ٧٦.
[٧] الخلاف: ٣/ ٥٥ مسألة ٨٠.
[٨] الخلاف: ٣/ ٦٤ مسألة ١٠٥.