جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٥٨٢ - فصل في حدّ الزنا
إن كان رجمه بإقراره [١].
و من وجب عليه الرجم يؤمر بالاغتسال و التكفين، ثم يرجم و يدفن بعد ذلك، بعد أن يصلّي عليه، و لا يغسل بعد موته.
و قال جميع الفقهاء: أنّه يغسل بعد موته [٢].
و إذا اجتمع الجلد و الرجم بديء بالجلد، و أمهل حتّى يبرأ من الضرب، ثمّ رجم، و يبدأ الإمام بالرّجم فيما ثبت بعلمه أو بإقراره، و يبدأ الشهود فيما ثبت بشهادتهم، و بعدهم الإمام، و بعده من يحضره من عدول المسلمين و أخبارهم دون فسّاقهم، [٣] و به قال أبو حنيفة. و قال الشافعي: لا يجب على واحد منهم البدأة بالرجم [٤].
و يتولى الإمام- أو من يأذن له- الجلد إذا ثبت موجبه بعلمه أو بإقراره، و إن كان ثبوته بالبينّة تولّاه الشهود.
و يقام الحدّ على الرّجل على الهيئة الّتي رئي زانيا عليها من عري أو لباس، و لا يقام الحدّ في [زمان] القيظ في الهواجر و لا في زمان القرّ في السوابر [٥] و يضرب أشد الضرب على سائر بدنه، [٢١٢/ ب] سوى رأسه و فرجه، و يجلد الرّجل قائماً و المرأة جالسة، و قد شدّت عليها ثيابها [٦].
في الخلاصة: و كيفيّة الجلد أن يضرب مائة سوط وسط و يتوقّى المقاتل و انهار الدم و لا يضرب الوجه و الفرج و يضرب الرأس لأن الشيطان فيه، كذلك قال أبو بكر، و يضرب الرجل قائماً غير مربوط، و لا يمنع ان يتوقّى بيديه و تضرب المرأة جالسة و تضمّ عليها ثيابها و تباشر ضمها امرأة و يضرب النضو الضعيف بأثكال النخل و كيفيّته أن ينفي عن بلده الى مسافة تقصر الصلاة إليها فصاعدا سنة.
و في البداية: كيفية الحد، إذا كان رجما أن يخرجه إلى أرض فضاء و يبتدئ الشهود برجمه ثم الإمام ثم الناس، و إن كان مقرا يبتدئ الإمام ثم الناس، و يغسل و يكفّن و يصلى عليه و يدفن، و إذا كان جلدا يأمر الإمام بضربه ضربا متوسطا ينزع عنه ثيابه و يفرّق
[١] الغنية: ٤٢٤.
[٢] الخلاف: ٥/ ٣٨٥ مسألة ٢٨.
[٣] الغنية: ٤٢٤.
[٤] الخلاف: ٥/ ٣٧٧ مسألة ١٥.
[٥] الهواجر جمع الهاجرة: نصف النهار، و السوابر جمع السبرة: الغداة الباردة.
[٦] الغنية: ٤٢٥.