جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢ - فصل ٥/ أ دم الحيض هو الحادث في الزمان المعهود له
فصل [٥/ أ] دم الحيض هو الحادث في الزمان المعهود له
أو المشروع في زمان الالتباس على أيّ صفة كان، و كذا دم الاستحاضة، إلّا أنّ الغالب على دم الحيض الغلظ و الحرارة و التدفّق و الحمرة المائلة إلى الاسوداد، و على دم الاستحاضة الرّقّة و البرودة و الاصفرار.
و أقلّ الحيض ثلاثة أيّام و أكثره عشرة [١].
خلافا للشافعيّ فإنّ أقلّ الحيض عنده يوم و ليلة و في قوله الثاني: يوم بلا ليلة و أكثره خمسة عشر يوما [٢].
لنا أنّه لا خلاف أنّ من الثلاثة إلى العشرة من الحيض، و لا دليل في الشّرع أنّ ما نقص عن الثلاثة و زاد على العشرة منه [٣].
و أيضا روي عن جماعة من الصحابة انّهم قالوا. الحيض ثلاثة، أربعة، خمسة، ستّة، سبعة، ثمانية، عشرة، دلّ هذا الاقتصار على منع الزيادة و النقصان.
«و أقلّ الطّهر بين الحيضتين عشرة أيّام» [٤]. خلافا لهما لأنّه عندهما خمسة عشر يوما [٥].
لنا مثل: ما قلنا قبل من أنّ العشرة لا خلاف فيها انّها من أقلّ الطهر و لا دليل على الزيادة، و لا حدّ لأكثره.
«فإذا رأت المبتدءة الدّم و انقطع لأقلّ من ثلاثة أيّام فليس بحيض، و إذا استمرّ ثلاثة كان حيضا، و كذا إلى تمام العشرة، فإذا رأت بعد ذلك كان استحاضة إلى تمام العشر الثّاني لأنّ ذلك أقلّ أيّام الطهر» [٦].
«و يحرم على الحائض كلّ ما يحرم على الجنب، و لا يجب عليها الصّلاة و يجب عليها الصوم تقضيه إذا طهرت» [٧].
و لا يحلّ لزوجها وطؤها لقوله تعالى وَ لٰا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّٰى يَطْهُرْنَ [٨] و أمّا مباشرتها فيما فوق السرّة و تحت الركبة فمباح، بلا خلاف و ما بين السرّة و الرّكبة غير الفرج فيجوز،
[١] الغنية: ٣٨.
[٢] الخلاف، ١/ ٢٣٦ مسألة ٢٠٢- ٢٠٣.
[٣] الغنية: ٣٨.
[٤] الغنية: ٣٨.
[٥] الخلاف: ١/ ٢٣٨ مسألة ٢٠٤، الوجيز: ١/ ٢٥.
[٦] الغنية: ٣٨.
[٧] الغنية: ٣٩.
[٨] البقرة: ٢٢٢.