جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠ - فصل في الطهارة
و يحرّك باليسرى بعد أن يتنحنح و يستبرئ و يستعمل الحجر [١] كما نذكره في الاستنجاء عن الغائط.
«و أمّا الغائط فإنّه يجوز في إزالته الأحجار مع وجود الماء، أو ما يقوم مقامها من الجامد المزيل للعين، سوى المطعوم و العظم و الرّوث.
و من السّنة أن تكون ثلاثة» [٢] خلافا للشافعيّ فإنّه لا يجيز أقل من ثلاثة أو حجر واحد له ثلاثة أحرف [٣].
لنا أنّ المقصود إنّما هو التنقية فإذا حصلت بواحد و اثنين فلا يجب الزائد.
له قوله (صلّى اللّه عليه و آله): من استنجى فليستنج بثلاثة أحجار [٤].
قلنا: و الأمر قد يحمل على النّدب بدليل، دليله أن الأصل براءة الذّمة من الزّائد إذا طهر بواحد أو اثنين و كيفيّته أن يأخذ الحجر بيساره و يضعه على موضع طاهر و يديره على جميع المحلّ.
و خلافا لأبي حنيفة لأنّه ليس عنده فيه عدد مسنون [٥].
له قوله (صلّى اللّه عليه و آله): من استجمر فليوتر و من فعل فحسن و من لا، فلا حرج [٦].
و استنجاؤه بالماء أفضل، و الجمع بين الحجارة و الماء أكمل و أفضل، ما لم يتعدّ النّجو مخرجه، فإن تعدّاه لم يجز فيه إلّا الماء [٧].
لأنّ البدن له حرارة جاذبة أجزاء النجاسة فلا يطهر بالمسح و أما مخرج النجاسة فللضرورة.
و لا يستنجي بعظم لأنّه طعام الجنّ، و لا بروث لأنّه طعام دوابّهم كذا ورد في الأخبار [٨] و لا بمطعوم لأنّه إسراف و قبيح، و لا بيمينه لقوله (صلّى اللّه عليه و آله): اليمنى للوجه و اليسار للمقعد [٩] و القسمة يوجب قطع [٤/ ب] الشركة.
[١] المجموع: ٢/ ١٠٣، التهذيب- للبغوي-: ١/ ٢٩٦.
[٢] الغنية: ٣٦.
[٣] الأم: ١/ ٩٥.
[٤] سنن البيهقي: ١/ ١٧٩ حديث ٥٠٠.
[٥] اللباب في شرح الكتاب: ١/ ٥٤.
[٦] سنن البيهقي: ١/ ١٨٢ حديث ٥٠٩.
[٧] الغنية: ٣٦.
[٨] عمدة القارئ: ٢/ ٣٠٠، المجموع: ٢/ ١٠٤، نصب الراية: ١/ ٣١٥.
[٩] كنز العمال: ٩/ ٣٠٩ حديث ٢٦١٥١.