جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩١ - فصل في الطلاق
خصوصهنّ، أو أعيانهنّ، و سواء كانت الصفة مطلقة، أو مضافة إلى ملك، فالعموم أن يقول:
كلّ امرأة أتزوجها فهي طالق، و الخصوص: كلّ امرأة أتزوج بها من القبيلة الفلانية فهي طالق، و الأعيان: ان أتزوج بفلانة، أو بهذه فهي طالق. و الصفة المطلقة أن يقول لأجنبيّة: إن دخلت الدار فأنت طالق. و الصفة المقيّدة أن يقول لأجنبيّة: إن دخلت الدار و أنت زوجتي فأنت طالق.
و به قال في الصحابة علي (عليه السلام) و ابن عباس، و في الفقهاء الشافعي و أحمد و إسحاق.
و قال أبو حنيفة و أصحابه: ينعقد الطلاق قبل النكاح في عموم النساء و خصوصهنّ و في أعيانهنّ و أمّا الصفة فعند أبي حنيفة ينعقد في الصفة المقيدة و لا ينعقد في الصفة المطلقة.
و قال مالك: إن عقده في عموم النساء لم ينعقد، و في خصوصهنّ و أعيانهنّ ينعقد، لأنه إذا عقده في عموم النساء بقي متبتّلا لا زوج له، فلم ينعقد. و ليس كذلك الخصوص و الأعيان، لأنّ له سبيلا إلى غيرهنّ. [١]
و أمّا طلاق المبارأة فيكون مع كراهة كلّ واحد من الزوجين صاحبه، و يجوز للزوج أخذ البذل عليه إذا لم يزد على ما أعطاها من المهر، و لا يحلّ له أخذ الزيادة عليه، و يقول من يريد ذلك: قد باريتك على كذا و كذا فأنت طالق، و إذا تلفظ بالطلاق في الخلع و المبارأة، بانت الزوجة عنه بواحدة، و لم يملك رجعتها في العدّة بالعقد الأوّل، إلّا أن تعود هي فيما بذلت له أو في بعضه فيها، و لا خيار في العود بشيء من ذلك بعد العدّة. [٢]
في الخلاصة: الخلع مبين لازم من الجانبين، فلا يحلق المختلعة طلاق لأنها بائنة، و لا خيار في المال، و لا رجعة للزوج عليها [١٧٩/ ب] فان قال: خالعتك طلقة: بدينار على أنّ لي الرجعة فله الرجعة و لا مال له لأنه اشترطهما و استحال جمعهما فثبت أقواهما.
المختلعة لا يلحقها طلاق. و معناه أن الرجل إذا خالع زوجته خلعا صحيحا ملك به العوض، و سقطت به الرجعة، ثم طلّقها، لم يلحقها طلاقه، سواء كان بصريح اللفظ أو بالكناية، في العدّة كان أو بعد انقضائها، و به قال ابن عباس و ابن الزبير، و في الفقهاء الشافعي و أحمد.
و ذهب أبو حنيفة إلى أنها يلحقها طلاقه قبل انقضاء العدّة، و لا يلحقها بعد ذلك بصريح
[١] الخلاف: ٤/ ٤٣٢ مسألة ١٣.
[٢] الغنية: ٣٧٥.