جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ١٦ - فصل في الطهارة
و لأنّه داخل تحت عموم الخطاب في قوله تعالى يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ [١] و هو من الناس فيكون داخلا تحت الخطاب فيكون مخاطبا بالعبادات [٢/ ب] الشرعية [٢].
و أمّا النّية فنذكر الخلاف فيها [٣].
فصل [في الطهارة]
و أمّا الطّهارة فعلى ضربين: طهارة عن حدث و طهارة عن نجس.
فالأوّل على ضربين: وضوء و غسل، أو ما يقوم مقامهما من التيمّم.
و الأحداث الّتي توجب الوضوء خمسة: البول، و الغائط، و الرّيح، و دم الاستحاضة المخصوصة، و ما يفقد معه التّحصيل من نوم أو مرض.
و الّتي توجب الغسل: الجنابة و الحيض و دم الاستحاضة المخصوصة، و النّفاس، و مسّ بشرة الميّت من النّاس بعد برده و قبل تطهيره [٤].
أمّا البول، و الغائط، فلا خلاف في نقض الوضوء بهما.
و أمّا المذي، و الودي، فلا ينقض بهما و كذا الحصاة و الدّود خاليين من النجاسة خلافا لهما [٥].
لنا أنّ الأصل براءة الذمّة و شغلها بما يوجب الطهارة يحتاج إلى دليل، و ليس في الشرع ما يدلّ عليه.
قالوا: فيهما الوضوء لحديث مقداد رضي اللّه عنه [٦].
أنّ النبيّ (عليه السلام) أوجب في المذي، الوضوء [٧].
[١] البقرة: ٢١.
[٢] بالهامش: و لقوله قٰالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَ كُنّٰا نَخُوضُ مَعَ الْخٰائِضِينَ وَ كُنّٰا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ [٤٦/ المدثر].
[٣] يأتي في كيفيّة الطهارة: ص ٢٠.
[٤] الغنية ٣٤.
[٥] الخلاف: ١/ ١١٥ مسألة ٥٧.
[٦] بن عمرو بن ثعلبة، أبو معبد و قيل: أبو الأسود، و يقال له أيضا: المقداد الكندي، و هو قديم الإسلام هاجر إلى أرض الحبشة و كانت وفاته بالمدينة في خلافة عثمان، و عمره (٧٠) سنة. أسد الغابة: ٤/ ٤٧٥ رقم ٥٠٦٩.
[٧] سنن البيهقي: ١/ ٢٠٢ حديث ٥٦٢.