جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٣ - فصل في الخمس
وجده دليله إجماع الإماميّة أيضا.
و الخمس يقسم على ستّة أسهم: ثلاثة منها للإمام القائم بعد النبيّ مقامه، و هي سهم اللّه و سهم رسوله و سهم ذي القربى و هو الإمام، و ثلاثة لليتامى و المساكين و ابن السبيل، ممّن ينسب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و جعفر و عقيل [١] و العبّاس رضي اللّه عنهم، لكلّ صنف منهم سهم يقسمه الإمام بينهم على قدر كفايتهم للسّنة على الاقتصاد، و لا بدّ فيهم من اعتبار الإيمان أو حكمه.
و ليس لأحد أن يقول إنّ ذلك مخالف لظاهر قوله تعالى وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ [٢] لأنّا نخصّ ذلك بالدليل، و هذه الآية مخصوصة بلا خلاف، لأنّ [٥٦/ أ] ذي القربى مخصوص بقربى النبيّ، و اليتامى و المساكين و ابن السبيل معطوف عليه فيكون حكمها حكمه و ذوي القربى هو الإمام لأنّه لفظ توحيد و لو أراد الجمع لقال (و لذوي القربى) [٣] و الألف و اللّام في القربى بدل من المضاف إليه الذي هو الضّمير الراجع إلى الرّسول أي و لذي قرباه.
مصرف الخمس مطلقا هؤلاء المذكورون في الآية.
«و قال أبو حنيفة: مصرف الخمس من الركاز و المعادن مصرف الفيء.
و قال الشافعي: و أكثر أصحابه مصرفهما مصرف الزكوات [٤].
لنا ظاهر الآية المذكورة لأنّ مصرفه معيّن فيها و من خالف و تجاوز عنها فعليه الدليل.
[١] عقيل بن أبي طالب، أبو يزيد، أعلم قريش بالنسب و أعلمهم بأيامها روى عنه ابنه محمّد، و الحسن البصري توفّى في خلافة معاوية. أسد الغابة: ٣/ ٥٦٠ رقم ٣٧٢٦.
[٢] الأنفال: ٤١.
[٣] الغنية: ١٢٩- ١٣٠.
[٤] الخلاف: ٢/ ١٢٤ مسألة ١٥٢.