جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٩ - فصل كيفيّة الصلاة على الأموات
إذا ماتت امرأة بين رجال لا نساء معهم و لا زوجها و لا أحد من ذوي أرحامها دفنت بغير غسل و لا تيمّم. و قال أبو حنيفة: تيمّم و به قال بعض أصحاب الشافعي و بعضهم قال:
تغسل في ثيابها. [١]
و يجوز أن يغسّل الرجل امرأته، و المرأة زوجها إذا لم يكن رجال قرابات، أو نساء قرابات و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: ليس له ذلك. [٢]
الميّت نجس عندنا و عند أبي حنيفة و في أحد قولي الشافعي، و في الآخر أنّه طاهر. [٣]
من مسّ ميّتا برد بالموت، قبل تطهيره بالغسل أو قطعة منه أو قطعة قطعت من حيّ و كان فيها عظم، وجب عليه الغسل خلافا للفقهاء. [٤]
غسل الميّت يحتاج إلى النّية وفاقا للشافعي في أحد قوليه. [٥]
و غسل المرأة كغسل الرّجل و لا يسرّح شعرها و به قال أبو حنيفة. و قال الشافعي:
يسرّح ثلاث قرون و يلقى وراءها. [٦]
و عنده يلقى على صدرها.
غسل السّقط إذا ولد و فيه حياة واجب [٧] [و] إذا ولد لدون أربعة أشهر، لا يجب غسله- يدفن بدمه- و إن كان لأربعة فصاعدا غسّل وفاقا للشافعي في أحد قوليه و في قوله الآخر لا يغسّل و لا يصلّى، به قال أبو حنيفة. [٨]
و الشهيد الذي قتل في المعركة يدفن بثيابه و لا يغسّل، و يصلّى عليه وفاقا لأبي حنيفة.
و قال الشافعي: لا يغسّل و لا يصلّى عليه [٩].
من قتل في غير المعركة يجب غسله و الصلاة عليه، سواء قتل بسلاح أو غير سلاح، شوهد أو لم يشاهد، عمدا كان أو خطأ وفاقا للشافعي. و قال أبو حنيفة إن شوهد قتله عمدا لم يغسّل و يصلّى عليه.
لنا أنّ الأصل في الأموات وجوب الغسل و الصلاة و ليس على سقوط الغسل
[١] الخلاف: ١/ ٦٩٨ مسألة ٤٨٥.
[٢] الخلاف: ١/ ٦٩٨ مسألة ٦٨٦.
[٣] الخلاف: ١/ ٧٠٠ مسألة ٤٨٨.
[٤] الخلاف: ١/ ٧٠١ مسألة ٤٩٠.
[٥] الخلاف: ١/ ٧٠٢ مسألة ٤٩٢.
[٦] الخلاف: ١/ ٧٠٧ مسألة ٥٠٦.
[٧] الخلاف: ١/ ٧٠٩ مسألة ٥١٢.
[٨] الخلاف: ١/ ٧٠٩ مسألة ٥١٣.
[٩] الخلاف: ١/ ٧١٠ مسألة ٥١٤.