جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٤ - فصل في الإحرام
[٦٧/ ب] المسألة الأولى.
«من لا يجد النّعلين، لبس الخفّين، و قطعهما حتى يكونا أسفل [من] الكعبين وفاقا لأبي حنيفة و الشافعي [١] لأن النّهي ورد عن لبس الخفّين المجنّة.
و من كان له نعلان لا يجوز له لبس الشمشك خلافا لأبي حنيفة فإنّه قال بالخيار يلبس أيّهما شاء، و لبعض أصحاب الشافعي. و قال في الأمّ: لا يلبسهما، دليلنا طريقة الاحتياط. [٢]
من لبس القباء، يجب أن يلبسه مقلوبا فإن أدخل كتفيه فيه و لم يدخل يديه في كمّه فعليه الفداء، وفاقا للشافعي، و خلافا لأبي حنيفة فإنّه قال: لا شيء عليه. لنا طريقة الاحتياط فان توشح به كالرّداء فلا شيء عليه بلا خلاف [٣].
و يجب على المحرم كشف رأسه، و كشف وجهه غير واجب، وفاقا للشافعي، و خلافا لأبي حنيفة فإنّه قال: يجب عليه كشف وجهه [٤].
و إذا حمل على رأسه مكتلا أو غيره لزمه الفداء، وفاقا للشافعي و خلافا لأبي حنيفة فإنّه قال: لا يلزمه شيء [٥].
و يحرم عليه أن يصطاد، أو يذبح صيدا، أو يدلّ عليه، أو يكسر بيضة بلا خلاف، لقوله تعالى لٰا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ [٦] و قوله (صلّى اللّه عليه و آله) في حديث أبي قتادة [٧]: هل أعنتم هل أشرتم.
و يحرم عليه أكل لحمه و إن صاده المحل و لم يكن منه دلالة عليه بلا خلاف من أكثر الفقهاء، لنا إجماع الإمامية و طريقة الاحتياط و قوله تعالى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مٰا دُمْتُمْ حُرُماً لأنّه يتناول كل فعل لنا في الصيد من غير تخصيص.
و يحرم عليه أن يدّهن بما فيه طيب، أو يأكل ما فيه ذلك، و أن يتطيّب بالمسك أو العنبر أو العود أو الكافور أو الزعفران بلا خلاف [٨].
و ما عداها لا يتعلّق به الكفّارة عندنا إذا استعمله المحرم، خلافا لجميع الفقهاء في ذلك
[١] الخلاف: ٢/ ٢٩٥ مسألة ٧٥.
[٢] الخلاف: ٢/ ٢٩٦ مسألة ٧٦.
[٣] الخلاف: ٢/ ٢٩٧ مسألة ٧٩.
[٤] الخلاف: ٢/ ٢٩٨ مسألة ٨١.
[٥] الخلاف: ٢/ ٢٩٩ مسألة ٨٢.
[٦] المائدة: ٩٥.
[٧] أبو قتادة بن ربعي، اسمه الحارث، و يقال: نعمان الأنصاري الخزرجي صاحب رسول اللّه و فارسه شهد أحد و الخندق و ما بعد ذلك من المشاهد، توفّى بالمدينة سنة (٥٤) و هو ابن (٧٠) سنة. تهذيب الكمال: ٣٤/ ١٩٤ رقم ٧٥٧٤.
[٨] الغنية: ١٩٥- ١٦٠.