جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٠ - فصل في الإجارة
فصل في الإجارة
كلّ شيء يستباح بعقد العارية، يستباح بعقد الإجارة، بلا خلاف ممن يعتد به [١].
و حكي عن عبد الرحمن الرحمن الأصم [٢] أنّه قال: لا يجوز الإجازة أصلا [٣].
و تفتقر صحّتها إلى شروط:
منها: ثبوت الولاية للمتعاقدين، فلا يصح أن يؤجر الإنسان ما لا يملك التصرف فيه، لعدم ملك، أو إذن، أو ثبوت حجر، أو رهن، أو إجارة متقدّمة، و غير ذلك.
و منها: أن يكون المعقود عليه من الجانبين معلوما؛ فلو قال: آجرتك إحدى هاتين الدارين، أو بمثل ما يؤجر به فلان داره، لم يصحّ.
و منها: أن يكون مقدورا على تسليمه، حسّا و شرعا، فلو آجر عبدا آبقا أو جملا شاردا، لا يتمكّن من تسليمه، أو ما لا يملك التصرف فيه، لم يصحّ.
و منها: أن يكون منتفعا به، فلو آجر أرضا للزراعة في وقت يفوت بخروجه، و الماء واقف عليها لا يزول في ذلك الوقت، لم تصحّ لتعذّر الانتفاع.
و منها: أن تكون المنفعة مباحة؛ فلو آجر مسكنا أو دابّة أو وعاء في محظور، لم يجز [٤]
[١] الغنية: ٢٨٥.
[٢] و يقال: ابن عبد اللّه الأصمّ، و يقال: ابن عمرو الأصمّ، أبو بكر العبدي، المدائني، مؤذّن الحجاج. روى عن: أنس بن مالك، و أبي هريرة. روى عنه: خلف أبو الربيع، و سفيان الثوري، و ليث بن أبي سلم و غيرهما. تهذيب الكمال:
١٦/ ٥٣٣ رقم ٣٧٥٩.
[٣] الخلاف: ٣/ ٤٨٥ مسألة ١.
[٤] الغنية: ٢٨٥.