جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٠ - فصل في أسباب الخيار و مسقطاته
ذلك، فان فسخ البائع العقد لزم قيمة الولد للمشتري و عشر قيمة الأمة،- إن كانت بكرا- و نصف عشر قيمتها إن كانت ثيّبا لأجل الوطئ» [١].
و قال الشافعي: لا يجوز له وطؤه فإن وطئها فلا حدّ عليه، و ان علقت، فالنّسب لا حق به و الولد حرّ [٩٦/ ب].
و في لزوم العقد من جهته وجهان: قال الإصطخري يكون ذلك رضا بالبيع و قطعا للخيار كما قلنا و عليه أكثر أصحابه.
و قال أبو إسحاق: لا يلزم ذلك بل الخيار باق بحاله [٢]، و لم يبطل خيار البائع، علم بوطئه، أو لم يعلم. وفاقا لمذهبنا، و عليه أكثر أصحابه و في أصحابه من قال: إذا وطئ بعلمه، بطل اختاره. [٣]
و خيار المجلس و الشرط موروث، و يقوم الوارث مقام من مات منهما.
و به قال الشافعي في خيار الشرط و قال في خيار المجلس: إن كان البائع مكاتبا فقد وجب البيع، و لأصحابه فيه ثلاث طرق: منهم من قال: ينقطع الخيار، و يلزم البيع بموت المكاتب، و لا يلزم بموت الحرّ.
لنا بعد إجماع الإمامية أنّه إذا كان حقّا للميّت ورث كسائر حقوقه لظاهر القرآن [٤].
و إذا جنّ من له الخيار، أو أغمي عليه، انتقل الخيار إلى وليّه. وفاقا للشافعي و خلافا لأبي حنيفة: فإنّه قال لا ينقطع بالجنون.
لنا قوله (عليه السلام): رفع القلم عن ثلاث: عن المجنون حتى يفيق، فدلّ على أنّ حكم اختياره قد زال. [٥]
السبب الرابع للخيار: ظهور عيب [إذا] كان في المبيع قبل قبضه بلا خلاف، و لا ينقطع إلّا بأمور خمسة:
أحدها: شرط البراء من العيوب حالة العقد، فإنّه يبرأ من كلّ عيب، ظاهرا كان أو باطنا، معلوما كان أو غير معلوم، حيوانا كان المبيع أو غيره [٦]، وفاقا لأبي حنيفة.
و للشافعي ثلاثة أقوال أحدها يصحّ مثل ما قلناه و الثاني: لا يبرأ من عيب بحال، علمه
[١] الغنية: ٢٢١.
[٢] الخلاف: ٣/ ٢٣ مسألة ٣١.
[٣] الخلاف: ٣/ ٢٣ مسألة ٣١.
[٤] الخلاف: ٣/ ٢٦ مسألة ٣٤.
[٥] الخلاف: ٣/ ٢٧ مسألة ٣٧.
[٦] الغنية: ٢٢١.