جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤ - فصل «دم النّفاس هو الحادث عقيب الولادة،
لنا و للشافعي انّ خروج الدّم ناقض للوضوء اتفاقا فإذا خرج [٦/ أ] بعد الوضوء نقض و الحديث لا ينافي مذهبنا لأنّها إذا توضّأت لوقت كلّ فرض فقد توضّأت لوقت كلّ صلاة و أيضا إذا غسلت و توضّأت و صلّت كما ذكرناه برئت ذمّتها بيقين و لا يقين في غير ما ذكرناه.
و إذا استمرّ بالمبتدأة الدّم الشهر و الشهرين، فإن تميّز لها الدم عملت على التّمييز، و إن كانت لها عادة فعلى عادتها و إن لم تكن لها عادة أو اختلفت رجعت إلى عادة نسائها و إلّا تركت الصلاة في الشهر الأول ستة أيام و في الثاني عشرة أيام أو تركت في كل شهر سبعة أيّام [١].
فصل «دم النّفاس هو الحادث عقيب الولادة،
و أكثره عشرة أيّام» [٢] خلافا للمذهبين، فإنّه عند الحنفية أربعون يوما. و عند الشافعية ستّون يوما و أغلبه عندهم أربعون يوما.
لنا أنّه لا خلاف أنّ العشرة من النّفاس و الزائد لا بدّ له من دليل [٣].
قالوا: لأنّه أكثر من أكثر مدّة الحيض بأربعة أضعافه و لا حدّ لقليله اتّفاقا.
و الحامل المستبين حملها لا تحيض، خلافا للشافعي في الجديد [٤] لنا أنّ الدّم يجتمع في الرّحم أربعة أشهر ثم بعد ذلك يصير غذاء للولد كما قال النبيّ (عليه السلام): يمكث أحدكم في بطن أمّه أربعين يوما نطفة ثم أربعين يوما علقة ثم أربعين يوما مضغة ثم أمر اللّه سبحانه ملكا ينفخ فيه الرّوح [٥].
إذا ولدت ولدين، اعتبر نفاسها من الأوّل، و آخره من الثاني، لأنّ كلّ واحد من الدّمين يستحق الاسم بأنّه نفاس فعددنا من الأوّل، و استوفينا من الثاني [٦].
«و أمّا من مسّ الميّت فقد ذكرنا أنّه حدث يوجب الغسل إذا كان بعد برده بالموت قبل تطهيره بالغسل» [٧]. خلافا لهما [٨].
لنا ما روي من قوله (عليه السلام): (من مسّ ميّتا فليغتسل) [٩] و الأمر في الشرع بظاهره يقتضي الوجوب و لا يحمل على النّدب إلّا بدليل.
[١] الخلاف: ١/ ٢٣٤ مسألة ٢٠٠، و في عبارة المصنف هنا من الاشكال ما لا يخفى.
[٢] الغنية: ٤٠.
[٣] الخلاف: ١/ ٢٤٥ مسألة ٢١٣- ٢١٤.
[٤] الخلاف: ١/ ٢٣٩ مسألة ٢٠٥.
[٥] لم أجده.
[٦] الخلاف: ١/ ٢٤٧ مسألة ٢١٩.
[٧] الغنية: ٤٠.
[٨] الخلاف: ١/ ٢٢٢ مسألة ١٩٣.
[٩] الغنية: ٤٠ فيه غسل مكان (مسّ).