جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٠ - فصل في السلم
المصل بالمصل و يجوز بيع كل واحد منها بالآخر متماثلا بدلالة الآية و الأصل، و لا يجوز متفاضلا لأنّا قدّمنا أن كل مكيل و موزون ففيه الربا إذا كان الجنس واحدا و هذه جنس واحد، و قال الشافعي: لا يجوز بيع بعضه ببعض. [١]
و لا ربا بين العبد و سيدّه و لا بين المسلم و الحربي وفاقا لأبي حنيفة [٢] و لا بين الوالد و ولده، و لا بين الزوج و زوجته.
لنا إجماع الإمامية و به يخص ظاهر القرآن في تحريم الربا على العموم و إذا اختص تحريمه بجنس دون جنس فما المنكر من تخصيصه بمكلّف دون مكلّف. [٣]
فصل في السلم
و أما السّلم فشرائطه الزائدة التي تخصه أربعة: ذكر الأجل المعلوم، و ذكر موضع التسليم، و أن يكون رأس المال مشاهدا، و أن يقبض [١٠٠/ ب] في مجلس العقد [٤].
و عند أبي حنيفة لا يجوز السلم إلّا بشرائط سبعة: أن يكون في جنس معلوم و نوع معلوم و صفة معلومة و مقدار معلوم و أجل معلوم و معرفة مقدار رأس المال و موضع التسليم [٥].
و عند الشافعي شرائطه خمسة: تسليم رأس المال في المجلس سواء عيّنه أو وصفه في الذمّة الثاني: أن يكون المسلم فيه دينا و يصحّ حالا و مؤجلا الثالث، أن يكون مقدورا على تسليمه الرابع: أن يكون معلوم القدر بالوزن، و لا يكفي العدد الخامس أن يذكر أوصافا يختلف بها القيمة لتعدد أركانها كالمخلوطات من الحلاوات و المعجونات [٦].
و يدل على اعتبار الأجل المعلوم ما رووه من قوله (صلّى اللّه عليه و آله): من أسلف فليسلفه في كيل معلوم إلى أجل معلوم. و ظاهر الأمر يقتضي الوجوب [٧] و لا يجوز إلى الحصاد أو الدياس أو ما أشبه ذلك مما يختلف زمانه وفاقا لهما و خلافا لمالك.
لنا قوله (عليه السلام) لا تبايعوا إلى الحصاد و لا إلى الدّياس، و لكن إلى شهر معلوم و هذا نص [٨].
[١] الخلاف: ٣/ ٥٩ مسألة ٩١- ٩٥.
[٢] الهداية في شرح البداية: ٣/ ٦٥.
[٣] الغنية: ٢٢٦.
[٤] الغنية: ٢٢٧.
[٥] الهداية في شرح البداية: ٣/ ٧٣.
[٦] الوجيز: ١/ ١٥٥.
[٧] الغنية: ٢٢٧.
[٨] الخلاف: ٣/ ٢٠١ مسألة ٧.