جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ١١٩ - فصل في كيفيّة الصلوات المسنونات
و قال الشافعي: المستحبّ كلّ ليلة عشرين ركعة، بعد العشاء خمس ترويحات كلّ ترويحة أربع ركعات في تسليمتين. [١] و كذا عند الحنفيّة إلّا إنّهم يجلسون بين كلّ ترويحتين مقدار ترويحة ثم يوتّر بهم امامهم. و لا يصلّى الوتر بجماعة في غير شهر رمضان. [٢]
نوافل شهر رمضان تصلّى منفردا، و الجماعة فيها بدعة. و قال الشافعي: صلاة المنفرد أحبّ إليّ، و اختلف أصحابه فيه فقال عامّة أصحابه: صلاة التراويح في الجماعة أفضل. [٣] و في الوجيز: يستحبّ الجماعة في التّراويح تأسّيا بعمر، و قيل: الانفراد به أولى لبعده من الرّياء [٤].
لنا اتفاق الأمّة أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لم يصلّ نافلة رمضان التي يسمّونها التّراويح جماعة مدّة حياته و لا أصحابه مدّة خلافة أبي بكر (رض) فلمّا كانت خلافة عمر أمر بالجماعة فيها و السنّة ما سنّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ما لا يسنّه يكون بدعة. [٥]
و روي أنّه يستحبّ أن يصلّي ليلة النّصف من رمضان مائة ركعة- زيادة على الألف- يقرأ في كلّ ركعة منها بعد الحمد سورة الإخلاص عشر مرّات [٤٤/ أ]، و ليلة الفطر ركعتين، يقرأ في الأولى منهما بعد الحمد سورة الإخلاص ألف مرّة، و في الثانية بعد الحمد مرّة واحدة.
و أمّا صلاة الغدير و هو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة فركعتان يصلّي قبل الزوال بنصف ساعة، يقرأ في كلّ ركعة منهما بعد الحمد سورة الإخلاص عشر مرّات و سورة القدر كذلك، و آية الكرسي كذلك، و يستحبّ أن يصلّي جماعة، و أن يجهر فيها بالقراءة، و أن يخطب قبل الصلاة خطبة مقصورة على حمد اللّه و الثناء عليه و الصّلاة على محمد و آله، و ذكر فضل هذا اليوم و ما أمر اللّه به من النّص بالإمامة على أمير المؤمنين (عليه السلام).
و أمّا صلاة المبعث و هو اليوم السابع و العشرون من رجب فاثنتا عشرة ركعة، يقرأ في كلّ ركعة منها بعد الحمد سورة يس.
و أمّا صلاة ليلة النّصف من شعبان فأربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة بعد الحمد سورة الإخلاص مائة مرّة.
و أمّا صلاة أمير المؤمنين (عليه السلام) فأربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة بعد الحمد سورة
[١] الخلاف: ١/ ٥٣٠ مسألة ٢٦٩.
[٢] الهداية في شرح البداية: ١/ ٧٠.
[٣] الخلاف: ١/ ٥٢٨ مسألة ٢٦٨.
[٤] الوجيز: ١/ ٥٤.
[٥] الوجيز: ١/ ٥٤.