جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٥ - فصل في النفقات
يوسف، و محمد، و الشافعي.
و قال أبو حنيفة: النفقة بينهما، على الأم الثلث، و على الجدّ الثلثان بحسب الميراث [١].
تجب النفقة على الأب و الجد معا. و به قال الشافعي و أبو حنيفة. و قال مالك: لا تجب النفقة على الجد، كما لا تجب على الجد النفقة عليه [٢].
و يجب عليه أن ينفق على أمّه و أمّهاتها و إن علون. و به قال أبو حنيفة، و الشافعي. و قال مالك: لا يجب عليه ان ينفق على أمّه.
و يدل على المسألة مضافا إلى إجماع الإمامية ما روي أن رجلا قال: يا رسول اللّه من أبّر قال: أمّك. ثم قال: من. قال: أمّك. ثم قال: من. قال: أمك. ثم قال: من. قال: أباك، فجعل الأب في الرابعة [٣].
الوالد إذا كان كامل الأحكام، مثل أن يكون عاقلا، و كامل الخلقة، بان لا يكون زمنا، إلّا أنّه فقير محتاج، وجب على ولده أن ينفق عليه. و للشافعي فيه قولان: أحدهما: ما قلناه. و الثاني: لا يجب [٤].
و كذا الولد إذا كان كامل الأحكام و الخلقة، و كان معسرا، وجب على والده أن ينفق عليه.
و للشافعي فيه طريقان: منهم من قال على قولين كالأب، و منهم من قال: ليس عليه أن ينفق عليه قولا واحدا، لأن حرمة الأب أقوى [٥].
اختلف الناس في وجوب نفقة الغير على الغير بحق النّسب على أربعة مذاهب.
فأضيقهم قولا مالك، لأنّه يقف على الوالد و الولد، ينفق كل واحد منهما على صاحبه، و لا يتجاوزه.
و يليه مذهب الشافعي، فإنّه قال: يقف على الوالدين و المولودين، و لا يتجاوز، فعلى كلّ أب- و إن علا-، و كلّ أمّ- و إن علت-، و كذا كلّ جدّ من قبلها و جدّة، أو من قبل الأب، و على المولودين كانوا من ولد البنين أو البنات- و ان سفلوا- فالنفقة تقف على هذين العمودين، و لا تتجاوز.
[١] الخلاف: ٥/ ١٢٢ مسألة ٢١.
[٢] الخلاف: ٥/ ١٢٣ مسألة ٢٣.
[٣] الخلاف: ٥/ ١٢٣ مسألة ٢٤.
[٤] الخلاف: ٥/ ١٢٣ مسألة ٢٥.
[٥] الخلاف: ٥/ ١٢٣ مسألة ٢٦.