جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٩ - كتاب الصوم
و تعمّد الكذب على اللّه، و على رسوله، و أحد الأئمة.
و تعمّد الارتماس في الماء إن كان رجلا و إن كان امرأة فجلوسها فيه إلى وسطها [١].
في الوجيز: الكفّارة واجبة على كلّ من أفسد صوم يوم من رمضان بجماع تامّ أثم به لأجل الصّوم، فلا يجب على الناسي إذا جامع لأنّه لم يفطر على الصحيح، و لا على المرأة لأنّها أفطرت بوصول أوّل جزء من الحشفة إلى باطنها، ثم الصّحيح أنّ الوجوب لا يلاقيها، و قيل يلاقيها، و الزوج يحمل، و لا كفّارة على من أفطر بغير جماع من الأكل و مقدمات الجماع، و تجبه بوطء البهيمة و الإتيان في غير المأتي و على من جامع مرارا كفّارات و هذه الكفّارة مرتبة ككفارة الظّهار [٢].
في النّافع للحنفية: الصّوم هو الإمساك عن الأكل و المباشرة نهارا مع النيّة لقوله تعالى:
فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَ ابْتَغُوا مٰا كَتَبَ اللّٰهُ لَكُمْ وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ [٣] عرّفه بالألف و اللّام فينصرف إلى الصّيام [٥٨/ أ] عن هذه الأشياء المذكورة فإن أكل أو جامع ناسيا لم يفطر لقوله (عليه السلام) للرّجل: تمّ على صومك فإنّما أطعمك اللّه و سقاك اللّه.
فإن قاء فلا شيء عليه و ان استقاء فعليه القضاء لحديث أبي هريرة يرفعه: من قاء فلا شيء عليه و من استقاء فعليه القضاء.
و لو نظر إلى امرأة فأمنى فلا شيء، فان قبّل أو لمس بشهوة فأنزل فعليه القضاء، و لا بأس بالقبلة إذا أمن على نفسه الحديث عائشة قالت كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقبّل بعض نسائه و هو صائم.
و من ابتلع حصاة أو نواة أو غيرهما ممّا ليس بطعم أفطر لوجود الأكل و لا كفّارة لأنّه ليس في معنى ما ورد بهما النّص بإيجاب الكفارة.
و من جامع عامدا في أحد السبيلين أو أكل أو شرب ما يتغذى به أو يتداوى فعليه القضاء و الكفّارة، أمّا القضاء فلأنّه إذا وجب على المعذور إذا أفطر فعلى غير المعذور أولى، و أمّا الكفّارة فلحديث الأعرابي في الوقاع لأنّه مفسد للصوم لا لأنّه وقاع و قد وجد
[١] الغنية: ١٣٨.
[٢] الوجيز: ١/ ١٠٤.
[٣] البقرة: ١٨٧.