جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٠ - كتاب الصوم
الإفطار الكامل في الأكل و الشرب لوجود صورته و معناه.
و لو جامع بهيمة فأنزل فعليه القضاء لكمال المباشرة و لا كفّارة لأنّه دون الجماع الذي يتعلّق به الكفّارة.
و لو احتقن أو استعط أو أقطر في اذنه فوصل إلى جوفه أو دماغه أفطر و في السرائر تصنيف ابن إدريس: قال الشيخ في نهايته: شمّ الرائحة الغليظة الّتي تصل إلى الجوف يوجب القضاء و الكفارة [١].
و قال المرتضى: قال قوم في تعمّد الكذب على اللّه أو رسوله و الأئمّة و الارتماس و الحقنة، و تعمّد القيء، و السعوط، و بلع ما لا يؤكل، انّه يوجب القضاء و الكفّارة و قال قوم: انّه ينقض الصوم و لم يبطله و هو الذي يقوي في نفسي و قال في الحقنة و ما يتيقن و صولة إلى الجوف و اعتماد القيء و بلغ الحصاة أنّه يوجب القضاء من غير كفارة و قال و روي أنّ من تعمّد البقاء على الجنابة عليه القضاء و الكفّارة و روي أنّ عليه القضاء فحسب و هو الذي يقوى في نفسي.
و شيخنا أبو جعفر في استبصاره لم يوجب الكفّارة بالارتماس [٢].
و قال في مبسوطه: يجب بالارتماس الكفّارة، فأمّا تعمّد الكذب على اللّه أو رسوله أو على الأئمة (عليهم السلام)، فقال في مبسوطه: و في أصحابنا من قال: لا يفطر [٣].
و أمّا غبار النفض فيقوي في نفسي أنّه يوجب القضاء دون الكفّارة لأنّ القضاء مجمع عليه و الكفّارة فيها خلاف و الأصل براءة الذمة.
و أمّا تعمّد البقاء على الجنابة فالأقوى وجوب القضاء و الكفارة و كذلك تعمّد القيء و السعوط و تقطير الدّهن في الأذن فقال في مسائل [٥٨/ ب] خلافه: إذا أتى بهيمة و لم يمن فليس فيه نصّ لكن الذي يقتضي المذهب أنّ عليه القضاء، لأنّه لا خلاف فيه. [٤]
و الأصحّ أن لا قضاء و لا كفّارة، لنا في وجوب الكفّارة في غير الجماع ما روي من قوله (عليه السلام): (من أفطر في رمضان فعليه ما على المظاهر)، و لم يفصل، و ما روي من أنّ رجلا قال:
[١] النهاية: ١/ ٢٩٦.
[٢] السرائر: ١/ ٣٧٥- ٣٨٠.
[٣] المبسوط: ١/ ٢٧٠.
[٤] الخلاف: ٢/ ١٩١ مسألة ٤٢.