جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٢ - فصل في الطّواف
و لو طاف و ظهره إلى الكعبة لا يجزيه. وفاقا لأبي حنيفة. و لا نصّ للشافعي فيه و ظاهر مذهبه أنّه لا يجزيه [١].
لا يطوف إلّا ماشيا مع القدرة فإن طاف راكبا أجزأه و لا يلزمه دم، و قال الشافعي:
الركوب مكروه، فإن فعله لم يكن عليه شيء، مريضا كان أو صحيحا. و قال أبو حنيفة: إن كان صحيحا فعليه دم. [٢]
و المستحبّ استلام الحجر الأسود، و الدّعاء إذا أراد الطواف، و أن يقول إذا وصل إلى باب الكعبة:
سائلك فقيرك مسكينك ببابك فتصدّق عليه بالجنّة إلى [٧٤/ ب] آخر الدعاء.
و أن يقول إذا حاذى المقام مشيرا إليه:
السلام عليك يا رسول اللّه و على أهل بيتك المطهرين من الٰاثام، السلام على إبراهيم الخليل الداعي إلى البيت الحرام، مسمع من في الأصلاب و الأرحام، السلام على أنبياء اللّه و على ملائكته الكرام.
و ان يستلم الركن الشامي إذا وصل إليه. [٣]
و استلام الركن الذي فيه الحجر لا خلاف فيه و باقي الأركان مستحبّ استلامها.
و قال الشافعي: لا يستلمها- يعني الشامّيين- [٤].
و يستحبّ استلام الركن اليماني وفاقا للشافعي إلّا أنه قال يضع يده عليها و يقبلها و لا يقبّل الرّكن. و قال أبو حنيفة: لا يستلمها أصلا [٥].
و أن يقول و هو مستقبل للرّكن الشاميّ: السلام عليك يا رسول اللّه السلام عليك غير مقلوّ و لا مهجور، اللّهمّ صلّ على محمد و آل محمد و افتح عليّ أبواب رحمتك.
و أن يقول إذا استقبل الميزاب:
اللّهمّ أعتقني من النّار، و أوسع عليّ من رزقك الحلال الطيّب، و ادرأ عنّي شرّ فسقة العرب و العجم و الجن و الانس و أدخلني الجنّة برحمتك.
و ان يستلم الرّكن الغربي مستقبلا له و أن يقول:
[١] الخلاف: ٢/ ٣٢٦ مسألة ١٣٧.
[٢] الخلاف: ٢/ ٣٢٦ مسألة ١٣٦.
[٣] الغنية: ١٧٢- ١٧٣.
[٤] الخلاف: ٢/ ٣٢٠ مسألة ١٢٥.
[٥] الخلاف: ٢/ ٣٢١ مسألة ١٢٦.