جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٠ - فصل في اليمين و العهد و النذر
و قال الشافعي: إن كان صادقا فهو بارّ فلا شيء عليه، و إن كان كاذبا فان كان عالما حنث و لزمته الكفارة قولا واحدا، و إن كان ناسيا فعلى قولين [١].
و كفارة اليمين عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، و الكسوة على الموسر ثوبان، و على المعسر ثوب، و الإطعام شبع المسكين في يومه [٢].
و قيل أقل ما يجزي في الكسوة قميص و سراويل، أو قميص و منديل، أو قميص و مقنعة، و ثوب واحد لا يجزي.
و قال الشافعي: يجزي قميص أو سراويل أو مقنعة أو منديل للرجال و للنساء.
و قال مالك: إن أعطى رجلا فكما قال الشافعي، و إن أعطى امرأة فلا يجزي إلّا ما يجوز لها الصلاة فيه، و هو ثوبان: قميص و مقنعة. و قال أبو يوسف: السراويل لا تجزي [٣].
و صوم ثلاثة الأيام في كفارة اليمين متتابع، لا يجوز تفريقه.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما: ما قلناه و به قال أبو حنيفة و اختاره المزني. و القول الآخر: إنّه بالخيار [١٩٣/ ب] إن شاء تابع و إن شاء فرّق. و به قال مالك [٤].
فرض العبد في كفارة الحنث الصيام دون العتق و الإطعام و الكسوة إجماعا.
و عندنا أن فرضه شهر واحد فيما يجب فيه شهران متتابعان، و في كفارة اليمين ثلاثة أيام مثل الحرّ سواء خلافا لجميع الفقهاء فإنّهم قالوا فرضه فرض الحرّ في كلّ موضع [٥].
و لا كفارة قبل الحنث [٦] فإن أخرجها لم تجزه.
و قال الشافعي: تجزيه قبل الحنث إلّا الصوم فإنّه لا يجزيه لأنّه من عبادة الأبدان. و به قال مالك و أحمد، و زاد مالك فقال: يجوز تقديم الصيام على الحنث.
و قال أبو حنيفة و أصحابه: كفارة اليمين تجب بسبب واحد و هو الحنث، فأمّا عقد اليمين فليس بسبب فيها، فعلى هذا لا يجوز تقديمها قبل وجوبها بحال [٧].
و لا يمين للولد مع والده، و لا للعبد مع سيّده، و لا للمرأة مع زوجها، فيما يكرهونه من المباح.
[١] الخلاف: ٦/ ١١٤ مسألة ٧.
[٢] الغنية: ٣٩٢.
[٣] الخلاف: ٦/ ١٤٠ مسألة ٣٥.
[٤] الخلاف: ٦/ ١٤٢ مسألة ٣٧.
[٥] الخلاف: ٦/ ١٤٣ مسألة ٣٨.
[٦] الغنية: ٣٩٢.
[٧] الخلاف: ٦/ ١٣٧ مسألة ٣١.