جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢ - فصل الماء على ضربين جار و راكد
بالمعصية محال.
و لا يجوز إزالة النّجاسة بغير الماء من المائعات. [١] خلافا لأبي حنيفة. [٢]
لنا «أنّ حظر الصلاة و عدم إجزائها في الثوب الذي أصابته نجاسة، معلوم، فمن ادّعى إجزاءها إذا غسل بغير الماء فعليه الدّليل، و لا دليل في الشرع يدلّ عليه، و قوله (عليه السلام): لأسماء [٣] في دم الحيض يصيب الثوب (حتّيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء) و ظاهر الأمر يقتضي الوجوب.» [٤]
و المختلط بشيء من الطاهرات التي غيّرت أحد أوصافه و لم يسلبه إطلاق اسم الماء عليه يجوز التوضّؤ به خلافا للشافعي. [٥]
لنا قوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً* و الواجب للماء المتغيّر واجد للماء.
و قال أبو حنيفة: يجوز ما لم يخرجه عن طبعه و جريانه و لم يطبخ به. [٦]
إذا كان معه إناءان، طاهر و نجس و اشتبها عليه لم يجز استعمالهما و كذلك الثياب.
و لا يجوز التحرّي خلافا لأبي حنيفة في التحرّي في الثياب، فأمّا الأواني فإن كان عدد الطاهر أغلب جاز التحري فيها و إلّا فلا. و للشافعيّ مطلقا. [٧]
لنا أنّ المستعمل للماء يجب أن يكون على يقين في طهارته و لا يقين له عند استعمال كلّ واحد منهما إذا تحرّى فلا يجوز له التحرّي.
«و أمّا إذا كان أحد الإناءين [١٠/ أ] طاهرا و الآخر طهور يتوضّأ بكل واحد منهما و عند الشافعيّ يجوز له التحرّي، و قيل لا يجوز له التحرّي و لا التوضؤ بهما» [٨] بمثل ما قلناه في المسألة المتقدمة.
و إذا ولغ الكلب في أحدهما و اشتبها فأخبره عدل بتعيّنه لا يجوز له القبول خلافا للشافعيّ. [٩]
لنا أنّه تيقن النجاسة و لم يتيقّن الطهارة لقوله بل ظنّ و لا يترك اليقين بالظنّ.
[١] الغنية: ٥٠.
[٢] اللباب في شرح الكتاب: ١/ ٥٠.
[٣] بنت أبي بكر، زوج الزبير بن العوام، و هي ذات النطاقين، ولدت قبل التأريخ بسبع و عشرين سنة، و ماتت سنة (٧٠ ه) أسد الغابة: ٦/ ٩ رقم ٦٦٩٨.
[٤] الغنية: ٥١.
[٥] الخلاف: ١/ ٥٧ مسألة ٧.
[٦] الخلاف: ١/ ٥٧ مسألة ٧.
[٧] الخلاف: ١/ ١٩٦ مسألة ١٥٣.
[٨] الخلاف: ١/ ١٩٩ مسألة ١٥٨.
[٩] الخلاف: ١/ ٢٠٠ مسألة ١٦٠.