جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٥٧٠ - فصل في الديات
و لا يعدّ (لا) فيها، لأنّها دخلت في الألف و اللّام، فان كان النصف ففيه نصف الدية و ما زاد فيها أو نقص فبحسابه لكلّ حرف جزء من ثمانية و عشرين، و به قال الشافعي و أكثر أصحابه.
و قال الإصطخري: الاعتبار بالحروف اللسانية دون الشفوية و الحلقية فإنّه لا حظّ للسان فيها، و أجيب عنه بأن الحروف الآخر و إن لم تكن من حروف اللسان فإنّه لا ينتفع بها إلّا مع وجود اللسان، فينبغي أن يكون الاعتبار بجميعها [١].
و في لسان الأخرس إذا قطع ثلث دية الصحيح [٢]. و قال الفقهاء: فيه الحكومة و لا مقدّر فيه [٣].
و إذا جنى على لسانه فذهب كلامه و اللسان بحالة، و حكم له بالدية [ثمّ عاد] فتكلّم لا يجب عليه الردّ لأنّه لا دلالة على إيجاب الردّ و قد أخذه بالاستحقاق، و قال الشافعي: عليه ردّ الدية [٤].
و في الشفتين الدية كاملة بلا خلاف، و في العليا منهما الثلث منها، و في السفلى الثلثان، و في البعض منها بحساب ذلك، و في شق أحد [أ] هما ثلث ديتها، فإن التأمت فالخمس [٥]، قال الشيخ: في السفلى ستّ مائة [دينار] و في العليا أربعمائة و بالأول قال زيد بن ثابت. و قال أبو حنيفة و الشافعي و مالك: هما سواء [٦].
و فيهما القصاص، و به قال أكثر الفقهاء. و عليه نصّ الشافعي، و في بعض أصحابه [من قال] لا قصاص في ذلك [٧].
و في الأسنان الدية كاملة بلا خلاف، و في كلّ واحد ممّا في مقاديم الفم، و هي اثنتا عشرة، نصف عشر الدية، و في كلّ واحدة ممّا في مآخيره و هي ستّ عشرة، ربع عشر الدية [٨].
و الأسنان الأصلية عندنا ثمانية و عشرون، و عند الشافعي اثنان و ثلاثون، في كلّ سنّ خمس من الإبل، و المقاديم و المآخير سواء، فان قلعت واحدة فواحدة ففيها خمس خمس، و به
[١] الخلاف: ٥/ ٢٤٠ مسألة ٣٢.
[٢] الغنية: ٤١٧.
[٣] الخلاف: ٥/ ٢٤١ مسألة ٣٤.
[٤] الخلاف: ٥/ ٢٤٢ مسألة ٣٧.
[٥] الغنية: ٤١٧.
[٦] الخلاف: ٥/ ٢٣٨ مسألة ٣٠.
[٧] الخلاف: ٥/ ٢٣٨ مسألة ٣١.
[٨] الغنية: ٤١٨.