جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٢ - فصل في الخمس
كالرصاص، فقال: فيه الخمس [١].
لنا في جميع ما قلنا بوجوب الخمس فيه ظاهر قوله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ [٢] و هذه الأشياء إذا أخذها الإنسان كانت غنيمة، و قد [٥٥/ ب] روي أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «في الركاز الخمس، فقيل: يا رسول اللّه و ما الرّكاز؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): الذّهب و الفضّة اللّذان خلقهما اللّه تعالى في الأرض يوم خلقها» و هذه صفة المعادن [٣].
و في المعادن، إذا كانت من النقدين الخمس عند الشافعي في قول آخر، و في قول ثالث:
يلزمه الخمس ان كان ما ناله كثيرا بالإضافة إلى عمله، و إن لم يكثر فربع العشر و النّصاب معتبر و الحول، لا، و الرّكاز عنده ما يوجد في الأرض من النّقدين.
و يشترط كونه على ضرب الجاهلية، فإن كان على ضرب الإسلام فلقطة، و قيل مال ضائع يحفظه الإمام، و إن لم يكن عليه أثر كالأواني و الحلي فهو ركاز على وجه و لقطة على وجه.
و يشترط أن يوجد في موضع مشترك كموات و شارع، و ما يوجد في ملك نفسه الذي أحياه ملكه و عليه الخمس، هذا مذكور في الوجيز [٤].
و يجب الخمس أيضا في الفاضل عن مؤنة السّنة على الاقتصاد من كلّ مستفاد بتجارة أو زراعة أو صناعة و غير ذلك من وجوه الاستفادة، و في المال الذي لم يتميّز حلاله من حرامه، و في الأرض الذي ابتاعه الذميّ من مسلم بدليل إجماع الإماميّة.
و وقت وجوب الخمس حين الاستفادة.
و يعتبر في الكنوز بلوغ النّصاب الذي تجب فيه الزكاة، و في المأخوذ بالغوص بلوغ قيمة دينار و صاعدا.
و الكنز يجب فيه الخمس، و يكون الباقي لمن وجده، إذا وجد في دار الحرب على كلّ حال، و كذا إن وجد في دار الإسلام في المباح من الأرض، و فيما لا يعرف له مالك من الدّيار الدّارسة، فإن وجد في ملك مسلم أو ذمّي وجب تعريفه منه، فان عرفه أخذه، و إن لم يعرفه و كان عليه سكّة الإسلام، فهو بمنزلة اللّقطة، و إن لم يكن كذلك، كان بعد إخراج الخمس لمن
[١] الخلاف: ٢/ ١١٦ مسألة ١٣٨.
[٢] الأنفال: ٤١.
[٣] الخلاف: ٢/ ١١٦ مسألة ١٣٨، الغنية: ١٢٩.
[٤] الوجيز: ١/ ٩٧.