جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢ - و عاشرها الموالاة،
لنا أنّ التراب طهور لقوله (عليه السلام): جعلت لي الأرض مسجدا و ترابها طهورا. [١]
و مسنونات الوضوء: السّواك، و غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء- من النوم و البول مرّة و من الغائط مرتين [٢]-، و عند الشافعية ثلاث مرّات مطلقا [٣].
و عند الحنيفة غسلهما مطلقا. [٤]
و التّسميّة و المضمضة و الاستنشاق ثلاث ثلاثا كلّ واحد منهما بكفّ من الماء و غسل الوجه و اليدين مرّة ثانية. [٥] و الثالثة بدعة خلافا لهما فإنّهما سنّة عندهما. [٦]
و أن يبدأ الرّجل في الغسلة الأولى بظاهر ذراعيه، و المرأة بباطنهما، و في الغسلة الثانية بالعكس، و الدّعاء عند المضمضة و الاستنشاق، و غسل الوجه و اليدين و مسح الرأس و الرّجلين. [٧] و عند الشافعي تطويل الغرة. و استيعاب الرّأس بالمسح عندهما. و كذا مسح الأذنين ظاهرهما بماء جديد. و مسح الرّقبة عند الشافعي. و كذا تخليل أصابع الرّجلين يبدأ الرّجل اليمنى. و يختم باليسرى.
و الموالاة عنده.
و الترتيب عند أبي حنيفة. [٨]
و غير ذلك ممّا يطول الكتاب بذكر الجميع.
من شكّ في شيء من واجبات الوضوء و هو جالس استأنف ما شكّ فيه، فان نهض متيقنا لتكامله لم يلتفت إليه، لأنّ اليقين لا يترك بالشكّ. [٩]
و من تيقّن الطهارة و شك في الحدث لم يجب عليه الطّهارة وفاقا لهما. [١٠]
إذا توضّأ و صلّى ثم أحدث و توضّأ و صلّى ثم ذكر أنّه ترك عضوا في إحدى الطهارتين و لا يدري من أيّهما هو أعاد الطهارة و الصلاتين معا بلا خلاف، و في إعادة الوضوء للشافعي قولان إذا قال بالموالاة قال أعاد و إذا لم يقل به بنى عليه.
و متى صلىّ بطهارة و لم يحدث و جدّد الوضوء ثم صلّى العصر ثم ذكر أنّه ترك عضوا في
[١] و مثل الحديث المذكور رواه ابن أبي جمهور في عوالي اللآلي ٢/ ٢٠٨ ح ١٣٠ و عنه المحدث النوري في المستدرك ٢/ ٥٣٠: ٢٦٣٩.
[٢] الغنية: ٦٠.
[٣] الوجيز: ١/ ١٣.
[٤] الهداية في شرح البداية: ١/ ١٥.
[٥] الغنية: ٦٠.
[٦] الخلاف: ١/ ٨٧ مسألة ٣٠.
[٧] الغنية: ٦١.
[٨] الوجيز: ١/ ١٤، الهداية في شرح البداية: ١/ ١٥.
[٩] الغنية: ٦١.
[١٠] الخلاف: ١/ ١٢٣ مسألة ٣٥.