جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٤١ - و عاشرها الموالاة،
وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ [١] فلا يجوز المسح إلّا على ما يسمّى رجلا على الحقيقة و ليس كذلك الخفّ، فمن مسح عليه عدل عن ظاهر الآية، و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) نسخ الكتاب المسح على الخفّين و قوله ما أبالي أمسحت على الخفّين أم على ظهر عير بالفلاة و عن عائشة أنّها قالت لأن تقطع رجلاي بالمواسي أحبّ إلى من أن أمسح على الخفّين و لم ينكر عليها أحد من الصّحابة. [٢]
و اختلف من جوّز المسح على الخفّين فعند الشافعية لا يجوز إلّا بعد طهارة كاملة فلو غسل إحدى رجليه و أدخلها الخفّ لم يصحّ إلّا بعد أن يخرجها و يغسل الأخرى ثمّ يلبس بعد تمام الطهارة خلافا لأبي حنيفة و أصحابه لأنّ الاعتبار عندهم أن يطرأ الحدث على طهارة كاملة و لا يعتبرون لبسهما على طهارة. [٣] و يجوز للمقيم يوما و ليلة و للمسافر ثلاثة أيّام بلياليها [٤]، لا خلاف فيه بينهما و ابتداء المدّة من وقت الحدث عندهما. [٥]
و إذا مسح في الحضر، ثم سافر مسح مسح المقيم عند الشافعي و مسح المسافر عند أبي حنيفة. [٦]
و لا يجوز المسح إلّا على ساتر لجميع محلّ الفرض و إذا تخرّق من مقدّم الخفّ شيء بأن منه بعض الرّجل، لم يجز المسح عليه و إن كان قليلا جاز.
و قال أبو حنيفة: إن كان الخرق قدر ثلاث أصابع لم يجز و ان نقص جاز. [٧]
و لا يجوز المسح على الجورب إذا لم يكن منعلا و عند أبي حنيفة لا يجوز على حال. [٨] و قال الشافعي: إذا مسح [١٣/ أ] على الخفّ ما يقع عليه اسم المسح جاز خلافا لأبي حنيفة فإنّه يوجب قدر ثلاث أصابع. [٩]
و المسنون عند الشافعي أن يمسح أعلى الخفّ و أسفله و عند أبي حنيفة المسح على الظاهر دون الباطن. [١٠]
[و] إذا أصاب أسفل الخفّ نجاسة، فدلكه في الأرض حتى زالت، تجوز الصلاة فيه خلافا للشافعي في الجديد. [١١]
[١] المائدة: ٦.
[٢] الغنية: ٦٠.
[٣] الخلاف: ١/ ٢١٠ مسألة ١٧٣.
[٤] الخلاف: ١/ ٢٠٧ مسألة ١٦٩.
[٥] الخلاف: ١/ ٢٠٨ مسألة ١٧٠.
[٦] الخلاف: ١/ ٢٠٩ مسألة ١٧٢.
[٧] الخلاف: ١/ ٢١٠ مسألة ١٧٤.
[٨] الخلاف: ١/ ٢١٣ مسألة ١٧٩.
[٩] الخلاف: ١/ ٢١٧ مسألة ١٨٤.
[١٠] الخلاف: ١/ ٢١٦ مسألة ١٨٣.
[١١] الخلاف: ١/ ٢١٧ مسألة ١٨٤.