جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٥٤٥ - فصل في الصيد و الذبائح و الأطعمة و الأشربة
و ذي مخلب من الطيور.
و يحتجّ عليه في تحليل أكل الضبّ بما رووه من أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أتى أصحابه و قد نزلوا بأرض كثيرة الضباب و هو يطبخون، فقال: ما هذا قالوا: ضباب أصبناها، فقال (عليه السلام): إنّ أمّة من بني إسرائيل مسخت دوابا في هذه الأرض و إني لأخشى أن تكون هذه، فأكفؤا القدور [١].
و كذا حشرات الأرض و الميتة، و الدم المسفوح بلا خلاف و الطحال و القضيب و العصب و الأنثيين و الغدد و المشيمة و المثانة [٢]، خلافا للشافعي فيها [٣].
و الطين إلّا اليسير من تربة الحسين (عليه السلام)، و بيض مالا يؤكل لحمه و لبنه، و ما اتفق طرفاه من مجهول البيض، و السموم القواتل، و ما قطع من الحيوان قبل الذكاة و بعدها قبل ان يبرد بالموت على خلاف فيه ذكرناه قبل، و ما كان في بطن ما شرب خمرا من ذلك و ان غسل، و الذي في بطن ما شرب بولا حتى غسل، و ما وطأه الإنسان من الأنعام، و ما شرب من لبن خنزيرة و اشتدّ به، و ما كان من ولد ذلك و نسله، و ما أدمن شرب النجاسات حتى يمنع منه عشرا، و جلّالة الغائط إذا كان غذاؤها كلّه من ذلك حتى تحبس الإبل أربعين يوما، و البقر عشرين يوما، و الشاة عشرة أيّام و روي سبعة، و البطّ و الدجاج خمسة أيّام، و روي في الدجاج ثلاثة أيام [١٩٩/ أ] و السمك يوما و ليلة، و الطعام النجس، و المغصوب، و الطعام في آنية الذهب و الفضّة.
و يحرم شرب قليل المسكر و كثيره، من عنب كان أو من غيره، مطبوخا كان أو غير مطبوخ، و الفقّاع، و كلّ ما ليس بطاهر من المياه و غيرها من المائعات.
و ثمن كل ما يحرم أكله و شربه من المسوخ و الأنجاس إلّا ما استثنيناه في كتاب البيع، و أجر عمل المحرّمات من الملاهي و آلات القمار و غير ذلك من كلّ محرّم [حرام]، و كذا الأجر على العبادات التي أمر بها المكلف لا بسبب الاستئجار، دليل ذلك كله إجماع الإمامية [٤].
الخمر المحرّم المجمع على تحريمها، هي عصير العنب الذي اشتدّ و أسكر، و به قال أبو يوسف و محمد و الشافعي.
و قال أبو حنيفة: اشتد و أسكر و أزبد، فاعتبر الازباد، فهذه حرام نجس يحدّ شاربها،
[١] الغنية: ٣٩٩.
[٢] الخلاف: ٦/ ٢٩ مسألة ٣٠.
[٣] الغنية: ٣٩٨.
[٤] الغنية: ٣٩٨- ٣٩٩.