جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ١١٥ - فصل كيفيّة الصلاة على الأموات
و إذا اجتمع جنازة رجل و امرأة و صبيّ استحبّ أن يجعل الرجل ممّا يلي الامام و بعده المرأة و بعدها الصبيّ. [١]
و المستحبّ تشييع الجنازة من خلفها أو عن يمينها أو عن شمالها و الخلف أفضل و به قال أبو حنيفة. و قال الشافعي: قدامها أفضل. [٢]
و يكره الإسراع بها خلافا لهما فإنّ السنّة عندهما الإسراع. [٣]
و أمّا الدّفن فالمستحب أن يحفر القبر قدر قامة، أو إلى الترقوة. و به قال الشافعي. [٤] و اللحد أفضل من الشقّ و ليكن في جهة القبلة و قدر اللّحد ما يقعد فيه الرجل. وفاقا له [٥].
و إذا انتهى الجنازة إلى القبر يوضع من قبل رجليه، إن كان الميّت رجلا، و أن ينقل إليه في ثلاث دفعات، و لا يفجأ بها، و أن ينزل من قبل رجلي القبر و يسلّ سلّا و يسبق رأسه إلى القبر قبل رجليه، و إن كانت امرأة وضعت أمام القبر من جهة القبلة، و أنزلت فيه بالعرض. [٦] و به قال أبو حنيفة، و لم يفصّل الشافعي بين الرجل و المرأة. [٧] و أن ينزل من يتناوله حافيا و يضجعه على جانبه الأيمن موجها إلى القبلة و توجيهه إلى القبلة واجب و يحلّ عقد أكفانه و يضع خدّه على التّراب و يجعل معه شيء من تربة الحسين (عليه السلام) و يلقّنه الشهادتين و أسماء الأئمّة (عليهم السلام) و يصنع ذلك وليّه أو من يأمره [٤٢/ ب] الوليّ و لا يصنع بالمرأة ذلك إلّا من كان يجوز له النظر إليها في حياتها.
و أن يشرج عليه اللّبن و يطمّ القبر و يرفع من الأرض مقدار شبر أو أربع أصابع منفرجات، و أن يربّع و لا يسنّم. [٨] خلافا لأبي حنيفة فإنّ التّسنيم عنده سنّة، و التّربيع عندنا و عند الشافعي سنّة إلّا أنّ أصحابه قالوا و التّسنيم أفضل مخالفة لشعار الرّوافض. [٩]
و يجوز أن يتولّى إنزال المرأة في القبر امرأة أخرى خلافا للشافعي فإنّه قال: لا يتولّى ذلك إلّا الرجال. [١٠]
و لا بأس أن ينزل القبر الشفع أو الوتر. و قال الشافعي: الوتر أفضل. [١١]
[١] الغنية: ١٠٥.
[٢] الخلاف: ١/ ٧١٨ مسألة ٥٣٢.
[٣] الخلاف: ١/ ٧١٨ مسألة ٥٣٣.
[٤] الخلاف: ١/ ٧٠٥ مسألة ٥٠٢.
[٥] الخلاف: ١/ ٧٠٥ مسألة ٥٠٣.
[٦] الغنية: ١٠٥.
[٧] الخلاف: ١/ ٧٢٨ مسألة ٥٥٤.
[٨] الغنية: ١٠٦.
[٩] الخلاف: ١/ ٧٠٦ مسألة ٥٠٥.
[١٠] الخلاف: ١/ ٧٢٨ مسألة ٥٥١.
[١١] الخلاف: ١/ ٧٢٨ مسألة ٥٥٣.