جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٧ - فصل في الذبح
إذا ذبح الإبل أو نحر البقر أو الغنم حرم أكله خلافا للشافعي فإنّه قال: لم يحرم إلّا أنه خالف السنّة. [١]
محل النحر للحاج منى، و للمعتمر مكّة، فإن خالف لا يجزيه. و قال الشافعي: يجزيه و ان خالف السنّة [٢].
و يجوز الذبح [في] الثالث من أيّام التشريق وفاقا للشافعي و خلاف لأبي حنيفة فإنه قال: لا يجوز لأنه ليس من الأيام المعلومات. [٣]
و أفضل الهدي و الأضاحي من الإبل و البقر الإناث و من الغنم الفحولة.
و لا يجوز من الإبل و البقر و المعز إلّا الثنيّ و هو من الإبل الذي قد تمت له خمس سنين و دخل في السادسة، و من البقر و الغنم الذي قد تمت له سنة و دخل في الثانية، و يجزي من الضأن الجذع، و هو الذي لم يدخل في السنّة الثانية.
و لا يجوز مع الاختيار أن يكون ناقص الخلقة، و لا أعور بيّن العور و لا أعرج بيّن العرج، و لا مهزولا و لا أخرم و لا أجدع و هو المقطوع الأذن، و لا خصيا، و لا أعضب و هو المكسور القرن، إلّا أن يكون الدّاخل صحيحا، و الخارج مقطوعا فإنّه جائز.
و لا يجوز التضحية بمنى إلّا بما قد أحضر عرفات سواء أحضره هو أو غيره، و لا يجزي الهدي الواحد في الواجب إلّا عن واحد مع الاختيار، و مع الضرورة يجزي البدنة أو البقرة عن خمسة و عن سبعة، و المتطوّع به عن جماعة إذا كانوا أهل خوان واحد.
و من السنّة أن يتولى الذّبح أو النحر بيده أو يشارك [٨٠ ب] الفاعل [٤] لقوله (عليه السلام): يا فاطمة قومي [فاشهدي] إلى أضحيّتك [٥] و لأنّه قربه فالأولى أن يفعل بنفسه إظهارا لتواضعه و أن ينحر كما ينحر و هو قائم معقول اليد اليسرى من الجانب الأيمن من اللّبة [٦]، روى جابر أنّ النبي (عليه السلام) و أصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليد اليسرى، قائمة على ما بقي من قوائمها [٧]، و قوله تعالى فَاذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهٰا صَوٰافَّ [٨] قال ابن عباس (صواف) أي
[١] الخلاف: ٢/ ٤٤٣ مسألة ٣٤٢.
[٢] الخلاف: ٢/ ٤٤٤ مسألة ٣٤٤.
[٣] الخلاف: ٢/ ٤٣٧ مسألة ٣٣٣.
[٤] الغنية: ١٩١.
[٥] البحار: ٩٩/ ٣٠٠ حديث ٣٧.
[٦] الغنية: ١٩١.
[٧] الدرّ المنثور: ٦/ ٥٢ و فيه ابن سابط، نصب الراية: ٣/ ٢٠٦ عن جابر عن ابن سابط.
[٨] الحج: ٣٦.