جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٣ - فصل و قد بيّنّا فيما سبق أن الكافر لا يرث المسلم،
النساء، و قد روي: انه تعدّ أضلاعه، فإن نقص أحد الجانبين ورث ميراث الرجال، و إن تساويا ورّث ميراث النساء، فإن لم يكن للمولود فرج أصلا استخرج بالقرعة فما خرج ورّث عليه [١]، قال الشيخ: و المعمول عليه في الخنثى أن يرجع إلى القرعة فيعتمد عليها.
و قال الشافعي: ننزله بأسوء حالتيه، فنعطيه نصف المال لأنه اليقين، و الباقي يكون موقوفا حتى يتبيّن حاله، فإن بان أنه ذكر أعطي الباقي، و إن بان أنّه أنثى فقد أخذ حقّه و نعطي الباقي للعصبة.
و قال أبو حنيفة: نعطيه النصف يقينا، و الباقي يدفع إلى عصبته، و ذهب قوم من أهل الحجاز و البصرة إلى أنّه يدفع إليه نصف ميراث الرجال و نصف ميراث النساء [٢].
و إذا عقد على الصغيرين عقد النكاح أبواهما توارثا، و ان كان العاقد غيرهما، فلا توارث بينهما حتى يبلغا و يمضيا العقد، فإن بلغ أحدهما فأمضاه ثم مات أنتظر بلوغ الآخر، فإن بلغ و أمضاه حلّف أنّه لم يرض به طمعا للميراث فإن حلف ورّث، و إلّا فلا ميراث له.
و يتوارث الزوجان بعد الطلاق الرجعي، سواء كان في الصحة أو المرض، ما دامت المرأة في العدّة، و ان كان في مرض الزوج- ورثته المرأة و إن كان بائنا- إذا مات من مرضه ذلك ما لم تتزوج أو يمضي لطلاقها سنة إذا زوج المريض و مات قبل الدخول بطل العقد و لم ترثه المرأة [٣].
و قال أبو حنيفة و أهل العراق و الشافعي أنّها ترثه و لم يفصّلوا. و قال مالك و أهل المدينة: لا ترثه، و لم يفصّلوا. [٤] [١٥٤/ ب].
و إذا انفرد الزوج بالميراث، فله النصف بالتسمية و النصف الأخر بالرد و لا يلزم أن يرد على الزوجة، لأنّ الشرع لا يؤخذ بالقياس، و قد مرّ ذكرها و الخلاف فيها.
و إذا تعارف المجلوبون من بلاد الشرك بنسب يوجب الموارثة بينهم قبل قولهم بلا بينّة، و ورّثوا عليه، و يوقف نصيب الأسير في بلاد الشرك إلى أن يجيء أو يصح موته، فإن لم يعلم مكانه فهو مفقود، و حكمه أن يطلب في الأرض أربع سنين، فإن لم يعلم له خبر في هذه المدّة قسم ماله بين ورثته. [٥]
[١] الغنية: ٣٣١.
[٢] الخلاف: ٤/ ١٠٦ مسألة ١١٦.
[٣] الغنية: ٣٣١.
[٤] الخلاف: ٤/ ١١٧ مسألة ١٣٢.
[٥] الغنية: ٣٣٢.