جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠١ - فصل في التفليس
فصل في التفليس
المفلّس في الشرع من ركبته الدّيون، و ماله لا يفي بقضائها، فيجب على الحاكم الحجر عليه بشروط أربعة:
أحدها ثبوت إفلاسه، لأنّه سبب الحجر عليه، [١] في الخلاصة بشرط أن يزيد قدر الدين على المال فلا يجوز قبل ثبوته [٢].
و الثاني: ثبوت الدّيون عليه لمثل ذلك.
و الثالث: كونها حالّة، لأن المؤجل لا يستحقّ المطالبة به قبل حلول الأجل.
و الرّابع: مسألة الغرماء الحجر عليه [٣]، وفاقا للشافعي فيها [٤]، لأنّ الحقّ لهم، فلا يجوز للحاكم الحجر عليه إلّا بعد مسألتهم.
فإذا حجر عليه تعلّق بحجره أحكام ثلاثة:
أوّلها: تعلّق ديونهم بالمال الذي في يده [١١٢/ أ].
و ثانيها: منعه من التصرّف في ماله بما يبطل حقّ الغرماء كالبيع، و الهبة، و الإعتاق [٥].
و في الإعتاق للشافعي قولان: أصحّهما أنّه باطل- [٦] و المكاتبة، و الوقف.
و لو تصرّف لم ينفذ تصرّفه لأن نفوذه يبطل فائدة الحجر عليه [٧]. و للشافعي فيه
[١] الغنية: ٢٤٧.
[٢] الخلاصة.
[٣] الغنية: ٢٤٧.
[٤] الوجيز: ١/ ٧٠.
[٥] الغنية: ٢٤٧.
[٦] الخلاف: ٣/ ٢٦٩ مسألة ١١.
[٧] الغنية: ٢٤٧.