جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٥ - فصل في الظهار
عتق أمّ الولد جائز في الكفارات، خلافا لجميع الفقهاء. لنا انها مملوكة بلا خلاف فجاز عتقها. [١] إذا اشترى بنيّة الإعتاق عن الكافرة من يعتق عليه من الآباء و الأمّهات لم يقع عنها، و ينعتقون بحكم القرابة، وفاقا لمذهب الشافعي، و خلافا لأبي حنيفة فإنّه قال: يقع عتقهم عن الكفارة.
لنا أن العتق لا يصح قبل الملك، و لا تؤثر النيّة إلّا في الملك و هذا لا يصح هاهنا لأنهم لم يدخلوا في ملكه. [٢]
نيّة الإعتاق: يجب أن تقارن حال الإعتاق، و لا يجوز تقدمها. و للشافعي فيه طريقان:
أحدهما ما قلناه كالصلاة. و الثاني انه يجوز تقدّمها.
لنا طريقة الاحتياط و اليقين إبراءه الذمّة. [٣]
الأعمى لا يجزي بلا خلاف بين الفقهاء، و الأعور يجزي بلا خلاف، و المقطوع اليدين أو الرجلين، أو يد واحدة و رجل واحدة عن خلاف فعند الشافعي لا يجزي. و عند أبي حنيفة يجزي، و به نقول، لقوله تعالى فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ* [٤] و لم يفصّل. [٥]
إذا وجد رقبة و هو محتاج إليها لخدمته، أو وجد ثمنها و هو محتاج إليه لنفقته و كسوته و سكناه لا يلزمه الرقبة، و يجوز له الصوم، و به قال الشافعي.
و قال مالك: يلزمه العتق. و قال أبو حنيفة: إذ كان واجدا للرقبة و هو محتاج إليها لزمه إعتاقها، و إذا وجد الثمن و هو محتاج إليه لا يلزمه الإعتاق و يجوز له الصوم. [٦]
و إذا انتقل إلى الصوم عند العجز فالواجب أن يصوم شهرين متتابعين [١٧٣/ ب] فإن أفطر في الشهر الأوّل لغير عذر أو قبل أو يصوم من الثاني شيئا، وجب استئنافه بلا خلاف، و إن كان بعد أن صام من الثاني و لو يوما جاز له البناء، و خالف جميع الفقهاء في ذلك و قالوا:
يجب عليه الاستئناف. [٧]
لا يلزمه أن ينوي التتابع في الصوم، بل تكفية نيّة الصوم فحسب، لأنه لا دلالة على
[١] الخلاف: ٤/ ٥٤٤ مسألة ٣٠.
[٢] الخلاف: ٤/ ٥٤٧ مسألة ٣٥.
[٣] الخلاف: ٤/ ٥٥٠ مسألة ٤١.
[٤] النساء: ٩٢.
[٥] الخلاف: ٤/ ٥٥١ مسألة ٤٤.
[٦] الخلاف: ٤/ ٥٥٢ مسألة ٤٦.
[٧] الخلاف: ٤/ ٥٥٢ مسألة ٤٧.